كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٠

وإن قال هي طالق اليوم إن ضربتها لا بل غدا إن شتمتها فهي امرأته

حتى يفعل بها أحديهما في يومه الذي قد حده له فتطلق به واحدة وإن فعلهما كذلك من غير وضع لشيء منهما في موضع الآخر وهي ممن يلحقها فأخرى ثانية بعد الأولى وإن عكس فيما بينهما لم تطلق على ذلك وإن قال هي طالق اليوم إن ضربتها أو شتمتها بل غدا ففي اليوم تطلق بأحديهما مرة وبهما مرتين وأخرى غدا على حال وإن لم يكن شيء منهابها في اليوم فلا طلاق فيه وغدا لابد منه غير أنه واحدة على هذا لا غيرها وإن قال ما هي بطالق إلا واحدة إن ضربتها أو شتمتها فقد أوجبها على نفسه فيها بالاستثناء لها لكن على شرط لاحدهما بعد النفي له حمله فهي امرأته مالم يكونا أو أحدهما فيقع عليها بكل منهما واحدة كما سمى في موضع ما يلحقها بالاخرى إن صح ما في هذا أرى

لا

وإن قال ما هي طالقا إن ضربتها أو شتمتها إلا واحدة فارجع بالنظر إلى الأولى فإنها لهي والقول فيها لهو فكفى به جواب لهما على اعادته لانهما سواء ولا فرق بين النصب والرفع الذي هو خبر كما وعلى أي وجه كان إعرابه لآخره من لهن وغيره فالمعنى هو وحكمه كذلك كيف وهما فيه وجهان حجازي وتميمي وإن قال ما هي بطالق إن ضربتها إلا واحدة إن شتمتها فهما لوقوعها شرط يصح عليه التجزي فلا يجزى فيها إحديهما لأنه إنما أوجبها بعد النفي بالضرب إن شتمها فلا يصح كونها إلا بهما جميعا وإن قال ما هي بطالق واحدة إن ضربتها بلى وأخرى إن شتمتها فهو الموجب لها بعد النفي إن ضربها فإن شتمها وهي ممن تلحقها بعد فأخرى فوقها تابعة لها وعلى الصحيح فأي شيء منها بدأ قبل الآخر طلقت به أولا وإن قال ما هي بطالق واحدة لبى وثانية إن ضربتها أوشتمتها منهما للشرط جميعا لأنه أشركهما فيه بعد العطف لهما موجبا لك منهما به وعلى حصوله بأحديهما فيكون وقوعهما معا وبهما فتطلق ثلاثا وتبقى واحدة وهي زائدة عليه لأنه إن كانت الاخرى في عطفه لها لابد وأن يكون على تقدير لمحذوف فإنه لظهوره مما يستعن بها وبالعاطف لها بعد بلى عن ذكره بالفظه لدلالة ما قبلها عليه بها فهو

- 270

-

٤٬٤٥٣ / ٥٬٧٦٨