الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧١كالمذكور وعلى هذا فتكون بمنزلة قوله هي طالق واحدة وثانية إن ضربتها أو شتمتها ويحتمل على إرادة الفصل بما بينهما بالنوى لايجاب الأولى منهما لا لشرط شيء منهما والثانية بما قد حده في شرطه فتكون الأولى بالقصد واقعة بها في حينهما دون الثانية حتى يصح وقوعهما لوجود شرطه بأحديهما في موضع يلحقهما وبالآخر منهما ثالثة أخرى لا غيرهم من الزيادة عليهن لأنه إنما يقع عليها بكل منهما واحدة على ذلك
وإن قال هي طالق ثلاثا واحدة إن ضربتها أو شتمتها فهو بدل بعض من كل وليس بشيء فالثلاث أولى بهما أن تكون والحالة هذه لا لشرط إلا في موضع بهن لها مع قصدها فيجوز في غير الحكم أن يرجع فيه إلى مانواه على رأي في جوازه من دعواه على وجه ما يجوز من الاطمنانة مطلقا في قول ومقيدا بالثقة
غلطه
على غيره. وإن قال هي طالق ثلاثا إن ضربتها أو شتمتها ونواهن واحدة فهي أولى بشرطه وما نواه في نفسه غير نافع له في موضع تعمده على إظهار غيره في مثل هذا وكذلك عن أبي سعيد وغيره من المسلمين ولا نعلم فيه من قولهم
اختلافا.
وإن قال
هي طالق رجلها عالق إن ضربتها أو شتمتها فهو بها من وقتها واقع فإنما بعده ليس بشيء وإن قال هي طالق يدها أو وجهها أو رجلها فكذلك
لا محالة ذلك عن
•
وإن قال هي طالق إن ضربتها أو شتمتها فهو من يدل الاشتمال ولكنه غير دافع له في حال ولا مانع من وقوعه عليها بحال إلا في موضع غلطة به لما لا يوجبه وقد مر ذكره
-
271