كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٢

وإن ال هي طالق أمها أو اختها إن ضرتها أوشتمتها فهو المباين في إضر من أن يكون أبي الأولى بعمد أو جرى على لسانه لا عن قصد فتطلق في موضع عمده وإن رجع عنه إلى ما أبدل منه ويكون على ماذكرناه غيره مره في موضع غلطة مالم تحاكمه

من

وقوله هي طالق إن ضربتها أوشتمتها على هذا الحال من البدل وحكمه كذلك وإن قال كفى بضربي إياها طلاقا إن شتمتها فكأني على غرمه عليه وقصدها به لا أبعده من أن يلزمه فيكون لوجود شرطه واقعا عليها وإلا فإني أتوقف عن إلزامه إياه في موضع الحكاية لأنه في معنى الخبر وليس كذلك فإنه ليس بكاف لوقوعه أن يوجبه بهما أو ما يكون فيه شرطا منهما وعلى إيجابه على هذا لفظه فالضرب على ما به مال الجر لمزيد الباء أوله تأكيدا له وكونه مصدرا إضافة إليه بما ألحقه فعاد الضمير في ياء النفس عليه ولابد من زمان يكون فيه فهو مما يحتمل الماضي والمستقبل على ذلك لأنه مما يصح لأن يقدر مع فعله بان وعسى أن يجوز عليه معنى الحال إن نواه به في مثل هذا وما أشبهه فيكون المراده وإلا فهو على الخصوص لهما وعلى قصد الماضي به والحال منهما فيبقى لمعنى كونه بالشتم مشروطا لوقوعه حين الضرب الواقع قبله لأنه وإن كان في صوره الماضي لفظا فهو بالشرط في حين المستقبل معنى يقطع به وعلى إرادته بهما للشرط فحتى يكونا

•

وإن قال هي لضربي إياها طالق إن شتمتها لم يطلق حتى يشتمها طلقت

وإن لم يضربها لأنه إنما أوجبه بالشتم لاجله لا به وإن أتاه لمعنى التعليل في طلاقها في زيادة لحقها به فليس هو في كونه عله لوقوعه في أصل ولاغيره من لزوم شرط فيه موجب له بمنزله قوله هي طالق إن شتمتها لضربي إياها صوره ومعنى لا غيرهما وعلى تجرده من شرطه فيشبه أن يكون لغير معنى على حال وإن قال هي طالق بضربي إياها إن شتمتها فكأني أقرب في نفسي أن تكون هذه مثل الأولى منها لأنه ليس من الأسباب الموجبه له إلا أن يكون بعد لزومه لشرطه

-

272 -

-

٤٬٤٥٥ / ٥٬٧٦٨