الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٤وإن لم يكن له ذاكرا عسى أن يكون لنا ذخرا يعوض عليه أجرا ولعل أن يثبت من بعد أثرا يستضئ به أهل الألباب يوما ما أو يمنحى رسمه فيبقى خبرا فيكون في حق من نادى علمه إليه حجة أو عليه إلا ما خرج عن الصواب منه إلى غيره من الخطأ للحق في شيء أو جاز عليه الرأي فجاز له أن يكون فيه على الغير أو لزمه في موضع لزوم العمل له ومن لم تحل به البلية لوقوع نازله عليه بشيء من نحو هذا فهو السالم وبالحرى على كل حال لأن يجرى كل شيء في محله فلا يجاوز فيه بخصوص إلى عموم ولا بعموم إلى خصوص فيعطي دون حقه أو فوق ما يستحقه وهما على الخصوص في التقييد لهما أو لشيء منهما بالفاحش وإن عم بجنسه لأنواع ما تحته وعلى العموم في موضع الاطلاق لهما أو ما يكون منهما في اطلاقه شرطا على طلاقه وفي عمومه لما يكون نوعا لجنسه وعلى الصحيح وما لا شك فيه عندي أن الفاحش على الخصوص في عمومه لما تحته نوع لمطلق الشتم في عمومه فافهمه فإن العكس موجب في النفس لوجود النفس في هذا والدين في موضع الرأي حرام والرأي في موضع الدين
•
كذلك فإن لكل مكانا لا يعدي به الى غيره إذ لا يجوز أن يوضع الشيء. من نحو هذا إلا في موضعه الذي خص به لا كيف كان ولا على أي وجه كان ظلما له في أو أن وقد بقى لنا أن نقول من السؤال عن الضرب الفاحش ما حده فلنرجع بالجواب إليه في الحال فإنه على تفاوته لاختلاف آلاته وتباين حالاته كلما فتح المجاوزته حد الواسع في الأدب والجرح والذي يؤثر ويجرح مما قد منع فيه فهو منه على قدره وإن لم يفحش الأثر فالفحش في الضرب غير الفحش في أثره والدفره لها على القصد لأن يؤلمها بها من أنواعه في المعنى على قول وعسى أن يخرج فيها على معنى التسمية ان لا تكون منه وقولك في الشتم الفاحش ما حده فقد مضى من القول ما يدل على انه كل ما جاوز المقدار فقيح فهو فاحش والباطل كله قبيح إلا أن الفاحش ما جاوز الصغير فكبر ونما جاز في مثل هذا ان يخرج عن مطلق عمومه مالا يعد من الفحش في أولئك لخروجه في المعنى عن أن
-
274 -
-