الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٥معنى
يكون في حقه في ذلك وقوله لهاتف عليك لا أعرفه من الفحش بأنه وسخ الاذن والذي يكون من الوسخ تحت الظفر فيما يقال فان لحقه معنى الاتلاف في تأويله الاختلاف وعسى أن يلحقه القبح على قول من يذهب فيه إلى أنه القذر من كل شيء بالاضافة الى بعض انواعه لا كلها ويلحقها على هذا من جهه الفاحش من أنواع جنسه وعلى أكثر ما يخرج فيه فليس هو من ذلك وقيل بأنه يكون في مثل حكمه على حسب ماعنده فيه من لغة قومه ليكون عليه مثل ماله لم أبعده فإن كان مما يشترك فيه الفاحش وغيره أشبه ان يكون له ما نوى وعليه مثل ذلك ومع تعريه من شيء من أنواعه فيدخل فيه كل ما دخل تحت اسمه من شيء وقد مضى في المحتمل لغير وجه منها ما يوجب الطلاق ومنها مالا يوجبه أنه يكون الى ما نواه وبعض يلزمه الطلاق حتى يصح له ما ادعاه وأما قوله سود وجهك فكأنه على ظاهر معنى الخطاب منه لها مما يحتمل بأن يؤتى به لمعنى الخبر أو الاستفهام والدعاء على حال كيف ما أورده من لفظة فأتى به في خطابه من ضم السين وكسر الواو المشرده على أنه مبني لمفعول لم يسم فاعله أو فتحها المقتضى لنصب الوجه المفعول به منها لوقوع الماضي عليه من فاعل لم يذكره فلا فرق في معنى جواز كل من إلا وجه عليه إلا وكل واحد منها على هذا في اسمه محتمل لمعنى الشتم وغيره في حكمه ولابد في مثل هذا للخبر من أن يحوز عليه الصدق والكذب في حق من نادى بالسماع إليه ولم يصح معه أحديها فيه وبالجملة فالسواد في الوجه نوعان ذاتي وعرضي وقد يفحش وربما لا يفحش وعلى كل حال فإن سلم من إرادة الشتم لها به لم تطلق فيما يتوجه لي عن نظر مني وإما أن أودى فيه شيئا من حفظي عمن تقدمني من المسلمين فلا لأني لا أعلم انه بلغني ذكره بسماع له من خبر ولا نص أثرا لا ما عرفته مكاتمة من قول الشيخ سعيد بن أحمد الكندي في مصري أنه كان يوافقني على هذا في عصري والحمد الله، وإن كان مراده شتمها وقصده ما يقبح طلقت لمجاوزته ما خف أو خشن من أنواعه وإن أراد به مالا يضج لم تطلق لخروجه من الفاحش معنى وتسميه وإن
-
275 -