الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٧من المسلمين فإن أتاها بهما وهي في العدة فصح إن الرد قبل الوطئ فهي إمرأته وإن لم يصح فرق بينهما وإن لم يأتها بهما حتى تنقضي عدتها لم يدركها ولو صح إنه كان في العده وفي قول ثاني إنه متى أتاها بهما فصح من شهادتهما أن الرد في العده والوطئ بعده فهي إمرأته وفي قول ثالث إنه إذا أخبرها أو أحد الشاهدين بالرد وهي في العده فصدقته وعلى ذلك وطئها فإن هو أتاها من بعد بالشاهدين وإلا فالاساءة منهما في تقصيرهما بلا فساد يلحقهما إذا لم تشك في صدقه ولو كان في
غيره متهما.
وفي قول رابع انه لا يجوز لها أن تصدقه إلا أن يكون ثقة يطمئن القلب منها الى صدق حديثه والحزم أولى ما استعمل والذي ينبغي لها في غير الثقة أن لا تقربه من نفسها بحجة من شاهدي عدل في الحكم أو من أحديهما على معنى الاطمنانه أو شهرة لا يبقى وعلى أي حال كان من أمانه في دينه أو خيانه فإذا أعلمها الشاهدان وهي في العده فصح في الوطئ أنه بعد الرد فهي إمرأته وإن هو أجبرها بالطلاق والرد بعد الوطئ في موضع ما يكون وقوع الطلاق عليها بغير علمها ولم يصح معها فإن هي صدقته جاز لها وإلا فهو المقر بطلاقها والمدعى لردها فعليه إن يأتها على الرد في العده بشاهدي عدل، وفي قول ثاني انه إذا أقر لها بالطلاق لم يجز لها أن تقربه الى نفسها حتى يصح معها الرد
وفي كقول ثالث إن ذلك لم يعرف إلا من تغييره فالقول فيه قوله وفي قول رابع يجوز لها تصديقه إن كان ثقة وإن كان فاسقا فلتعتز له حتى يأتيها بالعدلين على صحة الرد في العده فيكون قبل الوطئ وإن لم يأتها على هذا بهما لم تحل له فينظر في هذا كله ولا يؤخذ بشيء منه إلا بعدله فأني سأراجع النظر في بعض الصور وأطالح الاتزان قدر الله لي ويسر إذ قد أجبته على رأي مني في أكثرها ولسنى من أهله ومع ذلك فاني أخشى أن أكون تكلفت الرد لجوابها على وجه فاتضح لي من صوابها فجعله تذكره لأهل الدراية من ذوي الفهم عسى أن يقولوا
277
-