الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٩وأني لا أحفظ في هذه المسألة بعينها من أثر ولكن بينت لك ما بان لي فينظر
فيه وأعمل بما بان لك حقه في هذا وغيره ودع عنك كل باطل وقف عن كل شبهه في كل أمر لم يبن لك الصواب فيه ولا الخطأ ولعل ما بان لك أكثر مما بان لي في هذا وغيره فاجتهد يا أخي في إقامة دين الله وإحيائه وانمائه وإمداده في نفسك وفي جميع عباد الله وكن ناصر الله ولدينه ما عشت على ذلك حتى تلقى ربك على ذلك غير مقصر ولا متعاجز ولا متواني فإن الله قد أعطاك القوة والآله على ذلك والمكان والامكان أعني به آله التعلم والعلم والفهم والحفظ والكتب والمال والعمل بما يسر الله لك وأعلم بأنك مسئول عن نعمة ربك وأقبل على ما أنت ملاقيه وعظمه كما عظمه الله بما استطعت وفارق ما هو مفارقك لا محاله وأشهد عليه بألا قول ليهون عليك فراقه فإنه معشوق بالقلوب وإذا لم يقبل جاعد بن خميس وأمثاله على ما هيجناه ورغبناه إليه فمن يرجى من بعده من أهل الزمان فإنا لله وإنا إليه راجعون واعلم إن كتبت لك هذا الكتاب وأنا أبكي صراخا بعيونها طله ودموع ساكبة حزنا وفقدا لقلة أنصار دين الله في أرضه وإن كان دينه منصورا بالله والله غني عن عباده فالله الله يا أخي في التفكر لماذا خلقت له وإن تستعمل لنفسك الجد والاجتهاد بالعلم النافع والعمل بما فيه والمنع لنفسك عن الدخول في ميدان لعب العبيد والارتقاء الى منازل الاحرار والمسابقة الى
الخيرات. والله أعلم
مسألة: رفع أبو سعيد عن أبي الحسن عن أبي الحواري في رجل قال لامرأته انت طالق ثلاثا إني وقعت هذه النخلة فوقعت النخلة عليه فمات انها تطلق ثلاثا وتكون عدتها عدة المطلقة ثلاث حيض ولا ترث منه شيئا إلا أن يصح انه مات قبل وصول هذه النخلة الى الأرض فيكون قد مات وهي امرأته تعتد عدة المتوفي عنها زوجها وترثه. وكذلك إن كان موته ووقع النخلة معا لا يقع الطلاق وهي زوجته وترثه وتعتد عدة المميتة، ووقوع النخلة وسقوطها
-
279 -