الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٣لم تسمه باسمها عند الطلاق فقال فلانه بنت فلان مطلقة، أيكون بذلك قد
طلقت منه بثلاث تطليقات أم كيف القول في ذلك؟
قال: على ما سمعته من الأثر إن كان لم يقطع هذا بسكوت وهو قوله هي طالق هي طالق أوصاها طالق صاها طالق وكان مرسلا في كلامه فقول هي واحده حتى ينو به أكثر وقول هي اثنتان حتى ينويها واحده وقال ولو نواها واحده فهي إثنتان وأما قوله فلانه بنت فلان مطلقه لم يعجبني ان يحكم عليه بثالثة إذا قال أنه لم ينو إلا الطلاق الأول. والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان:
فيمن قال لزوجته بنت فلان طالق بنت فلان طالق أو قال فلانه طالق أيكون هذا طلاقين في اللفظين جميعا حضرته نيه ولم تحضره نيه وان قال نويت واحده أيكون مصدقا أم لا؟
قال: ان أرسل قوله في تطليقه لزوجته بلانيه قصدها به فأخاف ان يلزمه لكل تطليقه واحده لان كل واحده منها مستقلة بذاتها غير متعلقة بغيرها وأما إن قصد بذلك التكرار التأكيد لوقوع الطلاق متصلا ونوى به واحده ولم يرد أكثر من ذلك فهو على ما نوى فيما بينه وبين الله وفي الواسع مما يجري فيه الاختلاف هل هو مصدق أم لا؟ فأرجو أن بعضا رأى تصديقه كان أو غير ثقه لانه هو أعلم بنيته من غيره وهو المسئول عنها إن خاف الله فيها وبعض لم ير تصديقه إلا إذا كان ثقة وهذا عندي أحوط ولعل بعضا لا يرى تصديقه ثقة كان أو غير ثقة وصاحب هذا القول متمسك عليه بطاهر الحكم وأخذ عليه بالوثيقة من أمر الفروج وعسى أن يكون العمل بالأوسط من هذه الأقاويل أكثر لانه من غيره كأنه إنظر فانظر في ذلك ولا يكون الثقة وغيره سواء لقوله تعالى (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون). والله أعلم
- 283 0
-