الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٠كاتبه حكما لازما ولو لم يقر به وان كان الكاتب ممن يجوز خطه لانه في هذا بمنزله شاهد ولا تقوم بشهادته وحده ولا يصح بها حكم ولو كان الشاهد في غاية الفضل والعدالة في الدين بذلك ورد النص من كتاب رب العالمين وسنه نبيه الأمين وآثار المحقين من المسلمين حتى يشهد مع شاهد آخر جائز الشهادة فيؤديان شهادتها على وجه الشهامة منهما على حسب ما صح معهما من علمها من قبل الطلاق الواقع من المطلق لزوجته كما ينبغي فيه البيان بالشهادة به بعد كتابته من عباره اللسان على ما فيه قد كان بلا زياده ولا نقصان لاني لا أعلم
وجه الاجتزاء بالكتابه في شيء من الشهادات فصح إمضاء الحكم بها وإنما جعلت الكتابه من الشاهد تذكره له مهما ار تأديه شهادته احتزاز بذلك من النسيان الذي من طبائع البشرية فلا مطمع لاحد في العصمه منه إلا من عصمه الله. فعلى هذا الوجه كان كتابه الشاهد لشاهدته حتى يكون شاهدا بها عن علمه الذي لا يشك فيه لقول الله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون وقوله تعالى تأكيدا لكتابه الشهادة ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا. وإذا ثبت هذا في الشهادات فكيف يصح الطلاق من غير مطلق دون الشهادة عليه على ما تقدم ذكره فهذا مما لا أبصره ولا أرجو أحدا من أهل العلم يثبته ولا ينكره اللهم إلا أن يصح مع المطلقه طلاق المطلاقه بمحضرها عنده حين ذلك وعلمها أو شهاده عدلين اللذين في ظاهر الحكم حجه عليها ولها في حال غيبتها أو بالشهرة القاضية التي لا دافع لها إذ هي أصح من العيان لأن العيان ربما يعبر به الخطأ في بعض الأحيان والشهرة الصحيحة المتواتره لا الخطأ عليها في بعض الأحيان والشهرة ال (وبأي وجه من الوجوه الثلاثة تأدى إليها علمه لزمها حينئذ حكمه لا قبل ولو كان طلقها ولم يصح معها إلا بعد مده طويله فهي قبل صحته عندها غير ملومه من قبل ما يستنفقه من ماله فيلزمها رده ولا ما ثومه في نظرها لعورته حال قيامها في مرضه لانها غير متعديه في ذلك وانما على أصل ما قد صح معها من حكم الزوجيه وقد أبيح لها ذلك ما لم تقم عليها حجه بما بينهما منه من أحد الوجوه التي بيناها وإلا فهي معذوره ولا يضرها علم
يصح
11.