الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٢من
قائله
وأما على رأي من يلزمها عده ثانية ولا يرى العده الماضية لها كافية فيرى ثبوت الميراث منه لها يوجب عليها عده الوفاه إذا قضى الله بموته قبل إنقضائها وقد قلت هذا من غير حفظ مني فيه بعينه وإنما ذكرته لتمام الفائده به واستدلالا من معنى صريح الاختلاف الواقع في العده كما صرحناه فيها على ما عرفناه في حكمها فالحقنا حكم الميراث بها لانها هي أصله وهو فرعها فيثبت بثبوتها ويبطل ببطلانها وإلا فلا معنى أن يكون حكمه خلافا لحكمها ولا يقبل ذلك بل لا أرجو من أحد له أدنى بعد القول به فتأمله والنظر فيما قلناه لا تهمه بين لك عدله إن شاء الله. وأما الزوجه فاذا لم يصح الطلاق معها بوجه من وجوه الصحه التي ذكرناها أنفا في حياه زوجها وانما بلغها من كتابته في الورقة التي ظهرت بعد وفاته فليس معي بذلك عليها قيام حجه تبطل ما قد ثبت لها من حكم الميراث ويزيل عنها ما قد تعبدت به من حكم العده كما ذكرناه فقررناه فيما قدمناه من حكم الطلاق بالأوراق ما فيه كفايه لمن من الله عليه بالهداية ولا يبين لي فيه غيره، فحسبك وبعدل هذا وغيره أعلم به الله ربي وربك فتأمل ما أجبتك به وأعمل بعدله وقد اجتهدت في بسط الكلام إستيفاء لمعايبها وتقعيدا لمباينه. والله
أعلم. مسألة: ابن عبيد دان: وأما إذا طلق بلسانه ولم يقصد بقلبه ففي ذلك إختلاف بين المسلمين فقول تطلق زوجته وقول لا تطلق وأما إذا حاكمته زوجته وصح الطلاق منه فانها تطلق وأما إذا طلق بقلبه فلا تطلق زوجته فيما بينه وبين الله، وأما إذا حاكمته زوجته وصح الطلاق منه فانها تطلق. والله أعلم
مسألة: ومنه، وإذا أراد أن يطلق الرجل زوجته فإنه إذا قال أنت طالق طلاق السنه أو طالق للسنه فإن ذلك يجري وينبغي أن يطلقها بحضره شاهدي عدل ليخبراها انه طلقها ولا حل الميراث إذا ماتت وهي في العده أومات هو أن
292
-