الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠١حكم فيما أرى سيما إذا لم يقصد به طلاقا لانه خارج مخرج الكذب وقريب من اللهو واللعب إذ لا مخرج له من ذلك فعلى هذا فيلزمه حينئذ الرجوع الى خالقه التوبة إليه من الشبه التي فارقها مع الندم والاستغفار كمن الخطيئة التي ارتكبتها متابعة الشيطان ومثلا إلى ما وسوس له في سره وإعلانه ولا يبين لي غير هذا
والله أعلم. مسألة: وفيمن جعل طلاق زوجته بيدها الى أجل فطلقت نفسها في الأجل كيف يكون طلاقها رجعيا ويجوز ولو كرهت أن يردها أم بائنا ولا يجوز إلا برضاها؟
قال: إن طلقت نفسها في الوقت الذي جعل لها فيه ان تطلق نفسها ولم يجد لها في الطلاق فإن كانت طلقت نفسها ثلاثا بلفظ واحد فليس له عليها رجعة حتى تنكح زوجا غير ويطلقها بعد الجواز وتنقضي عدتها منه وإن أرسلت الطلاق فأكثر القول إن ارسال المرأة كالثلاث وإن طلقت نفسها واحده وإثنتين ولم يكن وقع بينهما قبل ذلك طلاق في هذا التزويج جاز له ردها على كرهها إن لم يكن أخذت الطلاق من عنده بثمن من مالها. والله أعلم. .
مسألة: ومنه، وفيمن قال يلزمني الطلاق إني أفعل كذا أتطلق زوجته
من حين ما حلف فعل أو لم يفعل أم لا تطلق إذا فعل؟ قال: إن كانت نية هذا القائل أنه لا يلزمه الطلاق إلا إذا لم يفعل هذا الفعل ففي ذلك قولان فعلى قول من يقول له نيته تكون يمينه هذه عنده إيلاء أن لم يفعل حتى تمضي أربعة أشهر بانت زوجته منه بالايلاء وليس له أن يجامعها في الأربعة الأشهر قبل أن يحلف ويفعل ذلك إذا كانت يمينه في غير وطئ التي حلف عليها وعلى قول من يقول ليس له نيته فعنده أنه وقع عليها الطلاق في حينها لأن لفظه هذا ليس باستثناء في ظاهر اللفظ ويحكم على اللفظ لا على النيه. والله أعلم
-.-