الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٣الفلاني فقالت له قد دخلت دار فلان أو قد فعلت الشيء الفلاني وكان الشيء مما
يمكن ان يطلع عليه غيرها هل ترى القول قولها؟
قال: أنها إذا قالت قد دخلت دار فلان وقد فعلت الشيء الفلاني القول قولها على أكثر قول المسلمين ولو كان ذكر الفعل يمكن فيه اطلاع غيرها، وقال من قال من المسلمين إذا كان ذلك الفعل يمكن فيه اطلاع غيرها فلا يقبل قولها إلا بالنية والقول الأول أحب الي، والله أعلم.
مسألة: وفيمن طلق زوجة رجل أو أعتق عبد رجل وهو حاضر معه ولم
ينكر أيكون طلاقا أم لا؟ قال: إذا رضى بالطلاق والعتاق وأمضاه فهو جائز عليه وفي الحكم لا
يحكم عليه إلا بما ظهر. والله أعلم.
مسألة: وسؤل الفقيه مهنا بن خلفان عن رجل حلف بطلاق أربعين زوجة أولهن التي في بيته إن بقى الجور في بلاده الى الصيف معناه صيف البر والعلس كان البلاد لا يسكنها أيجوز له جماع زوجته قبل مجيء الصيف وقبل خروجه من بلده كان الصيف الذي وصفه قريبا أو بعيدا في المده عن الصيف وهل فرق في ذلك أم لا؟
قال: لم يحضرنا حفظ يعتمد عليه من الأثر نصا في معنى ما سألتم عنه بعينه ولكن فيما عندنا حسب ما بان لنا من هذا المعنى إن هذا الحالف بالطلاق كان ظاهر لفظه دال على أنه أراد به خروجه من سكون بلده على شرط بقاء الجور فيه إلى صيف البر والعلس ثم إننا تأملنا الجور فالظاهر من مفهوم معناه الجامع له انه ضد العدل بل هذا مجمل من صفته غير مكتفي به لأن ضد العدل أشياء كثيرة لا تكاد أن تدخل تحت الحصر ولكل منها اسم يختص له دون غيره أن الجور في الأصل كافه فيما معناه يشتمل وجهين تسميه وحكما.
-