الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٤فأما اسم الجور فهو مختص عند العوام بالظلم في جمله انواعه فلم يسموا
بذلك غيره من سائر المعاصي وان كانت من ضد العدل في المجمل فهذا ما عرفناه من ظاهر معنى تسميته، وأما حكمه فلعل أهل العلم راعوا به في هذا الموضع بأحكام الدور في اضافتها الى حكم ما قد ثبت لها من عدل أو جور وذلك على ما نص به منهم في المأثور مثل كتاب الاستقامة وغيره وكفى به لمن عنى الاشتغال بذكره لتصريح أمره لانه مما يطول شرح معانيه فيتسع القول
بطلبه عن
فيه وليس هذا موضعه ولنقتصر عنه على القول فيما ينبغي للحالف وهو أن يراجع أمره في إرادته بالجور الذي ذكره أي وجهيه أراد به غيراعي به ما أراد به منهما بحكمة على ما تقدم في رسمه فإن كان أراد به الظلم الذي مدلول تسميته به عند العوام فالظلم في جمله أنواعه متسع وهو مع ذلك جلي وخفي فعلى هذا من حاله ولا مطمع إلى إدراك كلية حليه فضلا عن خفيه إذا الحالف أوقع يمينه على بقائه ببلده الى الحد الذي حده به لا على علمه فيه قاسم البقاء واقع على أقل شيء منه فما فوقه ظاهرا كان أو مستترا فاني له السبيل على هذا الى علمه به انه باقي الى حده أو غير باق بل كأنه فيما معنا انه قريب من الغيب الذي ليس لأحد من الخلق أن يتعاطاه لان الغيب الله وهو علام الغيوب وإذا ثبت هذا غيب بما ذكرناه حسب ما صرحناه فايمان الغيب كلها حنث إتفاقا من أهل العلم لا نعلم بينهم في ذلك إختلافا على ما عرفناه من معنى ما يوجد عنهم فهذا ما بان لنا من معنى تسميته بالظلم على رأي من رد أمر الايمان الى التسمية وخاصة مع تأكيد الحالف إياها بالنيه وان كان إنما أراد به الحكم فيكون حكمه مراعا به أحكام على ما صرح به نصا في حكمها عن الفقهاء في العدل والجور إذا ثبت حكمه كذلك ولم يصح ثبوته من المتكور إلا أن أمر المعروف من مدار أحكامها يجري معهم باسرها عن النحلة إتفاقا منهم لا على غيرها مع كون اختلافهم فيمن يثبت حكمها بنحلته انه هو أهلها أو المالك لها ولهذا شرح يطول فيعول.
- T. {_
-