كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٥

وفي موضعه من الآثار عن ذوي الأبصار مبسوط فيه القول وكفى يبسط الشيخ ابي سعيد رحمه الله عن غيره بكتابه المعروف بالاستقامه لمن عنى بتأمله فرامه فجزاه الله عنا وعن المسلمين خيرا على ما بينه من أمر الدين فائده بالحجج والبراهين فيما أثره تأثيرا. ثم إنا راجعنا النظر في معنى النحلة التي هي التي هي أصل مدار احکام الدوراد عليها معهم لا على غيرها تدور فدلنا مقتضاها على أنها قريب من الديانة إن لم تكن هي بعينها ثم أن حاصل أمر الديانه راجع بتكرير النظر فيه إلى الاعتقاد الذي هو أصل منشئه بصميم الفؤاد من صلاح فيه أو

فساد

•

فأما احكام الدور في معاني أحكام الولاية والبراءة فالمتولى والمبترى متعبد ن في المجمل من قبلهما بما ظهر لهم من نحله أهلها أو المالك لها على الاختلاف بين الفقهاء فيها إلا بما غاب عنهم علمه بها في العدل والجور وأما في أمر الطلاق فكان حكم الجور مخالف للولاية والبراءة إذا ثبت حكمه باحكام الدورلان النحلة التي هي أصل مدار حكمها لها معنى من مفتيات الأمور إذ هي من مكنات الصدور لانه يمكن من صاحبها أن يظهر خلاف ما قد أسره فيها إن لم يرد اظهاره بمقاله فيؤكدها بالصلح أو الفاسد من أفعاله ومع ذلك فاسم البقاء الذي علق الحالف يمينه عليه في الجور على هذا هو واقع به في حكمه كذلك فيما غاب عن الحالف من تسميته حقيقة علمه لان طريان حكم الغيب عليهما جميعا ممكن بما أكدناه فيما بيناه من مؤكداته التي فيهما نرجو لا سبيل الى انكارها لمنكرها بحال إلا مقابره على وجه المراء والجدال فإذا تأكد بهذا حكم غيبه وارتفع عنه أمر ريبه فنحب إذا لزم الطلاق على الحالف به من حينه على هذا الحال من غير أن يراعا به وقت صيف البر والعلس كما حده البقاء الجوار في يمينه لأن ما أمكن دخول الغيب عنه من الايمان

•

فالحنث بها لازم حين ذلك بلا خلاف نعلمه عن أحد من أهل العلم

تسميه كان ذلك أو حكما وإذا لزم هذا الحالف الطلاق في زوجته فلا يبين لنا أن

- r. o -

٤٬٤٨٨ / ٥٬٧٦٨