كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣١٥

قال: الذي نجده من معاني اثار أصحابنا رحمهم الله أن من حلف

لا يقرب زوجته فتركها أربعة أشهر انها تبين منه بالايلاء وهي تطليقة بائنة وتحل للازواج بعد انقضاء أربعة أشهر ويصير خاطبا في الخطاب إذا كانت معه بشيء من الطلاق إذا أراد نكاحها بتزويج جديد وولي وشاهدين وصداق والصداق الأول يلزمه ان كان عليه شيء كان هذا الحالف حلف بطلاق أو عتاق أو بالله أو بالصدقة أو بيمين غير ذلك ما كان من الايمان التي ترده عن وطئ زوجته ولم يف إلها إلا أن تكون هذه اليمين بالطلاق أنه لا يطأها فإذا مضت أربعة أشهر ولم يطئ فقد بانت بالايلاء كما وصفنا وإن وطئها وأتم الجمع فسدت عليه أبدا ولكن ان قدر أن يطعن بذكره في موضع الوطئ طعنه بقدر ما يلتقي الختانان وتغيب الحشفة وحدها ويجب الغسل فينزع فإذا فعل ذلك فقد حنث في يمينه فإن كان بطلاق واحدة واثنتين ولم يتقدم بينهما شيء من الطلاق فقد وقع عليه ذلك الطلاق وهدأ ملك بردها فيه واذا ردها كانت زوجته بما يقي من الطلاق وإن هو تركها ولم يفعل ذلك حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالايلاء وهي تطليقة بائنة

والله أعلم.

مسألة الزاملي: وفيمن قالت له زوجته بريت سالم من حقي وصداقي فقال هو قد قبلت حقي بطلقان رقبتش اللمجعلش طالق بالثلاث أيكون هذا حلفا أم طلاقا؟ قال: على ما سمعته من الأثر أن الزوج والزوجة إذا قعدا للخلع وأراداه ولو قصرا في اللفظ وقع الخلع بينهما إذا الا بلفظ يقصدان به الخلع. وأما في هذا اللفظ فإذا كانا لم يقصدا الخلع وانما أرادت أن تبريه من حقها بلا شرط عليه أن يطلقها وكان ذلك بطيبة نفسها فقبل هو البر آن وطلقها فهذا طلاق لا خلغ وأما قوله اللمجعلش طالق ثلاثا فإن كان أراد به طلاق الثلاث وكانت تطليقته الأولى لم تكن على وجه الخلع كان الطلاق يتبع الطلاق إذا كان يملك رجعتها. والله

أعلم

3150

٤٬٤٩٨ / ٥٬٧٦٨