كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

- to-

•

والنظر وإنه لقول أبى الحوارى بن جمعة رحمهما اللهم وإن لم يكن شيء من ذلك فلا شيء لها. وإن ماتت قبل البلوغ بعد الدخول فعليه الصداق ولا ميراث له،، وإن كان قبل الدخول فلا شيء له ولا عليه. وإن مات الزوج كان أمرها إلى الوقوف وحتى البلوغ: فإن أتمت التزويج كان لها الصداق والميراث، وعليها يمين بالله أن لو كان حيا ارضيت به زوجا، وإن لم ترض فلا ميراث لها ولا صداق إلا أن يكون قد كان منه بها ما يوجب لها ذلك عليه في الحكم، على حسب ما وجدنا في هذا عن أبى على موسى ابن على، وعن هاشم عن موسى، وكذلك عن محمد بن محبوب، وأبى معاوية، وأبى جابر،، ومسبح، وأبى الحوارى، ومحمد بن الحسن، وأبي مالك، وأبى العباس المغربي، وأبي محمد، وأبي سعيد، وأبي سعيد، رحمهم الله فى أحكام متواترة، رده فيها على قاعدة هذا الرأى، وإنه لهو الأصح والمذهب الأرجح لوجود الإجماع على ثبوت الخيار للأمة التي زوجها

سيدها عبدا، وعلى خلاف فى الحرة متى خرجت في العتق من قبل الرق في قول أهل الحق وذوى الصدق من المسلمين: وبذلك فيما يروى حكم النبي صلى الله عليه وسلم فى بريرة لما اختارت نفسها، وكأيهما في القياس من كل وجه بالعلة الجامعة بينهما فى كل حال لعلى سواء في هذا. وليس في تزويج النبي عائشة ما يدل على إبطال الخيار وانفساخ العقدة بالغير إذا لم يصح أنها غيرته فثبت في الحق عليها كلا بل فيه الدليل على الإباحة لأولى الألباب إذا لم يصح أنه بذلك مخصوص من بين سائر الأمة. وإنه لفي الأصل على أصل العموم حتى يصح فيه التخصيص بأصل صحيح، ولا يكاد وجود ذلك يكون، فإن قالت نفاءة الخيار؟ ولها إنما الحجة لهم فيما قالوه على من راه فأثبته لما صح في السنة أنه ثابت الإجازه بالفعل فيها صحيح العقدة عليها فى حالها ذلك لها في السنة أبدا: قلنا: ولأولئك من الحجة عليكم بذلك

?

لما لم يصح في السنة أنه ثابت عليها وإن لم ترض به بعد بلوغها وهذه بتلك، إلا أنتم في الحجة من أنفسكم أنصفتم ولهم أخرى بالقياس ليست لكم مهما عورضم بما جاء فى السنة من خيار الأمة بعد التحرير، وقد كان ثابتا عليها تزويج مولاها لها قبل أن تملك أمرها إجماعا لا خلاف فيه؛