كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٢١

مسألة: من كتاب أهل المغرب ومن قال لامرأته أنت علي حرام فللعلماء

في ذلك أقاويل. قال بعضهم تطليقة ثانية وقال بعضهم رجعية وقال بعض ثلاث تطليقات وقال بعض كفارة يمين وهو قول بن عباس وقال فيمن له امرأة سائرة بثياب يغسلها لأخذ من الناس فقال لها زوجها إذا غسلتيهاش هذه من كتاب منهج الأبرار فمن ذلك فتواهم ان المرأة إذا أبرأت زوجها في الصداق برئ الزوج فيما بينه وبين الله تعالى وذلك خطأ بل الزوج يسيء إلى زوجته بحيث يضيق عليها الأمر بسوء الخلق فنضطر إلى طلب الخلاص فيبدأ الزوج لتتخلص فهو أبراه عن غير طيبة نفس وقد قال الله تعالى فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا وطيبة النفس غير طيبة القلب فالقلب قد يريد مالا تطيب به النفس فالانسان يريد الحجامة بقلبه ولكن تكرهها نفسه فإنها طيبة النفس أن تسمح نفسها بالابراء لا عن ضرورة تقابلها حتى إذا ترددت بين ضررين اختارت أهونها فهذه مصادرة بين ضررين على التحقيق باكراه الباطن وأما القاضي في الدنيا لا يطلع على القلوب والأسرار فينظر الابراء الظاهر وانها لم تكن بسبب ظاهر والاكراه الباطن لا يطلع الخلق عليه ولكن مهما تصدى القاضي الأكبر في صعيد القيمة اللقضاء لم يكن هذا محسوبا ولا مقيدا في تحصيل الابراء. والله أعلم.

مسألة: وإذا اتفق الرجل وزوجته على الخلع وكانت حاملا فقالت ابري لي نفسي وأبريك من صداقي ونفقة الحمل أحطها عنك إلى تسعة أشهر فخالعها على هذا الشرط بحضرة شاهدي عدل أو شهود شهرة فأرادت المرأة أن ترجع في نفقة حملها ان لها الرجوع في نفقة الحمل وليس للرجوع في الزوجية.

والله أعلم.

مسألة: رجل اتفق هو وزوجته على الخلع وعلى أن تتابعه بحقه مالها الفلاني أو الشيء الفلاني فلما خالعها تكشت عليه أله هو رجوع في الخلع عليها

أم لا؟

٤٬٥٠٤ / ٥٬٧٦٨