الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٢٢قال: يحكم عليها أن تعطيه ما وقع عليه الخلع أو قيمته وأما الخلع فقد
مضى ولا له فيه رجعة. والله أعلم.
مسألة: والرجل والمرأة إذا قعدا للخلع فقالت المرأة أبريتك من حقي وصداقي فقال الزوج اشهدوا أنها طالق فأكثر القول انها تطلق وعليه صداقها وجائز له ردها على هذه الصفة ولو كرهت إذا كان باقيا بينهما شيء من الطلاق وفيه قول إنه يبرى من الطلاق لانهما قعدا للخلع والقول الأول أكثر. والله
أعلم. مسألة ابن عبيدان: وفيمن قال إن لم أفعل الشيء الفلاني وإن لم يعطي فلان كذا فأنت طالق ثم وطئها بعد يمينه هذا وقبل أن تمضي أربعة أشهر ثم فعل ما حلف عليه قبل أن تمضي أربعة أشهر أتفسد عليه زوجته بالوطئ
أم لا؟
قال: إن هذه اليمين إيلاء فإذا وطئ زوجته قبل أن يفعل الشيء الفلاني أو قيل أن يعطيه فلان كذا فإنها تحرم عليه أبدا ولا أعلم في هذا اختلاف وانما الاختلاف إذا قال إن لم يفعل الشيء الفلاني إلى مدة شهر أو شهري زمان أو ثلاثة أشهر زمانا فيما هو أقل من أجل الايلاء وهو أربعة أشهر ثم وطئ زوجته قبل أن يفعل ثم فعل بعد ذلك من قبل أن ينقضي الأجل الذي حده فقول تحرم عليه وقول لا تحرم. والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد رحمه الله: وعن امرأة خالعها زوجها وهو مريض وهي صحيحة ثم مات وهي في
العدة هل ترثه وعلها عدة المميته أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف وأكثر القول ان الخلع جائز ولا ترثه لأن برآن الصحيح جائز وعليها عدة المطلقة إلا أن يقصد بهذا الخلع فرارا عن عدة المميته وهي عدة الخلع بنية الفرار وأما إذا كانت المرأة مريضة والرجل صحيح فأبرأته من
- 322 -