كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٢٥

حالة تمنعه فعل ذلك بها والوقوف عن المعصية أولى منه لها يخرج على معنى التوعد ولا يلحقه طلاق ولا إيلاء على صفتك هذه. والله أعلم.

مسألة الرغومي: وقيل أن حروف الايلاء أربعة وهي إن وإن لم وإذا وإذا لم أما إن وإذا فهما إيلاء في الجماع وفي غير الجماع ليستا بإيلاء ومثل ذلك أن يقول لها إن جامعتك فأنت طالق وإذا جامعتك فأنت طالق وأما في غير الجماع إن دخلت بيت فلان فأنت طالق فهذا ليس بإيلاء إن دخلت طلقت وإن لم تدخل ولو طال الوقت ويجوز له جماعها وأما إن لم وإذا لم فهما إيلاء في غير الجماع وفي الجماع ليستا بإيلاء كقوله إن لم يقدم زيد فأنت طالق فإذا لم يقدم زيد حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالايلاء ولا يطأ وكقوله إذالم أطلقك فأنت طالق فإذا لم يطلقها حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالايلاء وهي تطليقة تحل للأزواج من يومها ويكون هو خاطبا في الخطاب كغيره وإن رجعت إليه فبولي وشاهدين وصداق وإن وطئها فيما يلزم منه الايلاء حرمت عليه واصل الايلاء على الجملة كل يمين يمنع الجماع فهي إيلاء مثل الرجل إذ ابا الله عز وجل عن وطئ زوجته فإن تركها أربعة أشهر بانت منه بالايلاء وإن وطئها قبل أن تنقضي أربعة أشهر فهي زوجته وعليه كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وأما إذا حلف بالطلاق عن جماع زوجته تطليقة واحدة فهذا الذي يؤمر بالطعن طعنة واحدة بقدر ما يلتقي الختانان ونزع من حينه فإن زوجته تطلق وجائز له ردها ولو كرهت إذا كان بقي بينهما شيء من الطلاق وأما إن أمضى الوطئ فقد حرمت عليه أبدا وأما إذا ترك وطئها أربعة أشهر بانت بالايلاء وجائز لها التزويج من يوم. بانت. والله أعلم.

مسألة: وفي الزوجة إذا كرهت الزوج وضارته بتطليقها لتأخذ صداقها أو بعضه فإنها ما ثمة في مضارتها ولا يحل لها الصداق إذا كانت كارهة له من غير إساءة بل يحل للزوج أخذ الصداق على هذا المعنى قلت فإن تزوجها على صداق كذا وطلبت إليه أن يبري لها نفسها قال لها أنا أبايعك طلاقك بكذا على

-

325 -

٤٬٥٠٨ / ٥٬٧٦٨