الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٢٦حساب الصداق وزاد عن الصداق مقدار مائة درهم واشترت منه تطليقه بألف
درهم وكان الصداق خمسمائة درهم وطلقت نفسها أيجوز هذا الفعل أم لا؟ قال: إن البيع جائز وأما الزيادة على الصداق فيها اختلاف بعض أجاز أخذ الثمن كان قليلا أو كثيرا وقالوا ليس هذا كالخلع وبعض لم يجز فضل القيمة عما ساق الرجل لزوجته وهذا القول أعجب إلي وأسلم في باب الورع لا يعجبنا أخذ الزيادة لمن ناصحنا في الله والتقوى غير الفتوى والله أعلم.
مسألة: وحيث قيل بوقوع الخلع بين الزوجين إذا قعد له وأراداه ولو قصر في اللفظ فمثلا قالت الزوجة لزوجها تراك مبراي ورد عليها تراك مطلقة وقد قعدا للخلع وأراداه أيقع الخلع بينهما على هذه الصفة
قال: يقع الطلاق بهذا دوة الخلع فيما يحسن معنا وعليه حقها إن كانت أبرأته على شرط ولم يقع الشرط وإن كان برآنها له بطيب منها وكان عن غير اكراه ولا حياء مفرط برى منه إذا قبل. والله أعلم.
مسألة: في انتزاع الأب صداق ابنته ويبرأ منه زوجها
فإذا كانت صبية وانتزعه الأب وأبرأ منه الزوج على أن يبرئ لها نفسها فذلك جائز وإن كانت بالغا ففيه اختلاف والذي نعمل عليه أنه لا يجوز ولا يثبت ويكون باقيا على الزوج وإذا أبرأ الزوج زوجته على هذا كان طلاقا يملك رجعتها. والله أعلم.
مسألة الصبحي: عن امرأة خالع عنها زوجها أحد من قرابتها بغير
اذنها فأمضت ذلك أيكون هذا خلعا أو طلاقا؟ قال: إني لا أحفظ في هذا شيئا وعندي أن اتمامها لا يبعد عن فعل ما فعله المخالع لها وإن قال قائل هذا لا يثبت كالذي يتزوج لغيره بلا إذنه ويتم الزوج وإن قال قائل بثبوت ذلك على ما قيل في غيره ونحوه من الاختلاف لم
يبعد ان شاء الله وعندي إن مثل هذا لا يخرج من الوجهين. والله أعلم.