الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٢٨مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم:
في امرأة طلبت من زوجها الخلع والمباراة فاختلعت منه وأبرأته من حق يجب لها عليه ليطلقها أو ليبري لها نفسها برآن الطلاق فإن كانت هذه المرأة إختلعت أو تبرأت وزوجها بصداقها أو بشيء منه فذلك جائز على كل حال إذا لم يكن خلعها وتبرئيها عن اساءة منه لها فهو ثابت لا مخرج لهما منه إذا وقع إلا أن يردها أو يراجعها برضاها على بعض القول وقيل يتزوجها تزويجا جديدا لأنه يختلف فيه قول انه طلاق بائن وقول أنه فسخ فعلى قول من يقول انه فسخ فليس لهما الرد والمراجعة بل لهما أن يتزوجها تزويجا جديدا وعلى قول من يقول انه فسخ ولو كان خلعها هذا بعد تطليقتين منه لها جاز له تزويجها ولا يصير تطليقة ثالثة ولو خالعها مائة مرة جاز له تزويجها ولا يصير تطليقة ثالثة ولو خالعها مائة مرة جاز له تزويجها وردها على قول من رأى المسلمين وعلى رأي من رأى انه طلاق فليس له أن يردها ولا يتزوجها على هذه الصفة إلا أن تنكح زوجا غيره وقد اختلف العلماء إذا اختلعت منه بواجب لها عليه غير الصداق مثل ربابه يجب لها عليه من ولد ترضعه أو حضانه تستحقها عليه لولده أو مرارش وجب لها عليه أو حق لزمه لها من غير الصداق فافتدت منه بذلك فقال بعض أن هذا ليس بفدية وليست الفدية إلا بالصداق من عاجله وآجله وليس بغيره فدية وله أن يراجعها ويؤدي لها واجبها وهذا رأي مشهور مع أهل العلم طلبته أو لم تطلبه وليس هو بخلع وقيل في بعض القول أنه يثبت مالم تطلبه فإذا طلبته انتقض الخلع وعليه رد ذلك وأداء ما عليه لها وله المراجعة عليها وقيل إذا نقضه هو أو نقضته الزوجية ثابتة لأن الخلع متعلق بثبوت الشرط فإذا لم يتما الشرط ثبت التزويج على حاله وهي زوجته مالم تنقضي عدتها وتزوج فإذا سبق وقوع ذلك فقد خرجت منه بلا خلاف. والله أعلم.
هي
كانت
مسألة: ومنه وقال لزوجته إن جيتش حيت والدي قص ذلك اختلاف قول أن قوله هذا يكون ظهارا وعليه أن يكفر كفارة الظهار قبل أن يطأها وقوله إن
- 328 -