كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٢٩

قوله هذا كمن حرم زوجته على نفسه وعليه كفارة يمين والله أعلم. مسألة القرن: عن رجل حلف بالطلاق يفدي المال الفلاني زمن كذا

وذلك أنه قدم فيه بيع خيار وكان له نية في قوله هذا؟

قال: إن هذا السؤال يحتمل معاني شيء فإن كان نيته أنه يفديه في الزمن الذي ما بين يوم يمينه إلى الزمن الذي سماه فليس له أن يطأ في هذه المدة فإن وطئها في هذه المدة قبل أن يفديه حرمت عليه وإن تركها أربعة أشهر ولم يفد بانت بالايلاء وإن حلف بيمينه هذه ونوى انه إذا جاء الزمن الذي سماه مثل القيظ أو شهر عزم عليه في نيته فقبل حضور وقته ذلك له أن يطأ زوجته فإذا جاء الوقت وقد بر في يمينه فهي امرأته وإن لم يفد حين وقته الذي نواه فإن كان في يوم معلوم أو وقت محدود نيته أنه يفديه في ذلك اليوم أو الوقت ولم يفده حتى مضى ذلك اليوم أو الوقت المحدود وقع عليه الطلاق وله أن يرد زوجته بمحضر شاهدين ممن يكتفا بهما في الرد ما كانت باقية عنده بشيء من الطلاق وليس له أن يطأها إذا حضر ذلك الوقت حتى يفدي ويبر في يمينه أو ينقضي الوقت ويقع الطلاق ثم يراجعها وذلك مالم تنقضي عدتها بعد وقوع الطلاق ولم يكن هنالك معنى يجب فيه الايلاء وان كان أطلق القول في يمينه إذا جاء القيظ وإذا دخل الشهر الفلاني إنه يفديه فقبل دخول ذلك الوقت له وطئ زوجته فإذا جاء الوقت المحدود في اليمين فليس له أن يطأ حتى يبر في يمينه وإن لم يبر في يمينه حتى تمضي أربعة أشهر من يوم دخل الوقت الذي حده بانت منه زوجته بالايلاء ولا يجوز له ردها إلا تتزوج جديد ومهر وولي والشهود ورضاها وكغيره من سائر

الخطاب. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان:

ومن

حلف بطلاق زوجته إن لم أعط فلانا إلى شهر كذا فهو إيلاء إن لم يعطه إلى أن تمضي أربعة أشهر بانت زوجته بالايلاء فإن وطئها قبل أن تمضي أربعة أشهر وقبل أن يعطي فلانا فقد حرمت عليه إذا كان الاجل من أربعة أشهر

- 329 -

٤٬٥١٢ / ٥٬٧٦٨