كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٣١

قال: لا يحكم على هذه المرأة بالمعاشرة قبل أن يسلم لها عاجلها وأما إذا اختلفا في كثرة الدراهم وقلتها فالقول قول الزوج إلا أن يصح بالبينة العادلة أن صداق المرأة المختلعة كذا فهو ثابت ولوردها الزوج بدون صداقها الأول لأن المختلعة تزاد ولا تنقص. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي رجل تبرأت له زوجته من صداقها فسكت هينه ثم قبل برآنها وأبرأ لها نفسها كان قطع بشيء من الكلام بين برآنها وقبوله أم لم يقطع غير أنهما لم يقوما من مجلسهما ذلك هل يقع الخلع. أم لا؟

قال: إذا كان الزوج والمرأة في مجسلهما ولم يقوما منه ولم يتكلم الزوج بكلام غير الخلع فإن الخلع واقع ليس للمرأة رجوع في صداقها إذا أبرأته من صداق معلوم وأما إذا تكلم الزوج بعد البر آن بكلام غير أمر الخلع قبل البرآن بعد ذلك واحتج انه لم يرد بذلك خلعا لم يقع بذلك الخلع على القول الذي نعمل عليه وقول أن الخلع يقع ولو كان تكلم بعد البرآن بكلام غير أمر الخلع.

والله أعلم. مسألة: ومنه وفيمن تزوج يتيمه ثم قعد هو واياها للخلع وأبرأته من حقها الذي عليه لها وقال قد أبرأت لك نفسك ما بريت من حقك أو قال لها أنت طالق بعد أن أبرأته من حقها أو لم تقل هي له شيئا وانم ردت عليه أمها ما أعطا إبنتها ثم طلق الرجل زوجته على هذا هل يكون هذا خلعا؟

قال: إن برآن اليتيمة غير ثابت والحق واجب على الزوج إلا أن تبريه منه بعد بلوغها وأما رده لها قبل بلوغها إذا أبرأ لها نفسها بعد أن أبرأته ففي ذلك اختلاف ويعجبني أن لا يردها وأما إذا أبرأها بشرط بعد أن برئ من حقها فهذا بر آن موقوف فإن بلغت وأتمت البر آن فقد برئ من حقها وليس له عليها سبيل وإذا لم تتم البر آن بعد بلوغها فهي زوجته وليس له ردها في يتمها في برآن الشريطة، وأما إذا طلقها في يتمها من غير برآن وأراد أن يردها في عدتها فجائز ذلك. والله أعلم.

--

- 331 -

-

٤٬٥١٤ / ٥٬٧٦٨