كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

ولا عظم لأنها ميتة، وقول لا بأس بالانتفاع به إذا ذهب اللحم والودك لأنه لو خرج في حياتها لم يكن نجساً، وكذلك عظامها يلحق إذا ذهب اللحم والودك، وأما إذا وجدت العظام ولم يعلم أنها من ميتة من فيل أو غيره فإن | كان من حيث يقضى بالذكاة فى ظاهر الأمر، فحكمه على الذكاة حتى يعلم غير مذك، وإن كان حيث لا تجوز ذكاة -أها من الشرك، فلا يخرج من الميتة. والله أعلم.

أنه

مسألة: ومنه قال: أسوار الدواب والأنعام وغيرها من الخيل والبغال والحمير وحشية وأهلية، فإن أسوارها ولعابها وما خرج من مناخرها وأفواهها وصدورها وجميع رطوباتها من مثل هذا في الاتفاق أنه طاهر في قول أصحابنا وقومنا، وقيل عرق الخيل ونحوها ما لم تصن فيه اختلاف. والله أعلم.

مسألة: ومنه أن جميع الطير البرى من ذوات الدم الأصلى من جميع ما خرج صيداً حلالا دون النواسر والنواهش من الطير، مما لا يأتي فيه نهي، ولا ثبت أنه ناشر ذو مخلب، باتفاق أصحابنا إنه منزلة الدواب الطاهرة من الأنعام في سورها ورطوباتها، من مناقير وسائر بدنه وخزقه كروث الأنعام لا أعلم فيه اختلافاً. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان: وفى عرق الإبل والحمير والغنم والبقر، نجس أم طاهر؟ قال: إذا لم تكن تصان عن البول وإنما هي تتمرغ في دروسها فعرقها نجس لنجاسة معاطنهن. وأما في الحكم فهى من الطواهر، ولا بأس بلعابهن وفى جرتهن والنوى الذى يخرج منهن اختلاف. قال المؤلف: يعجبني قول من قال بطهارة جرتهن وماخرج معها من أفواههن من النوى وغيره، لأنه ليس بأشد من أروائهن التى تخرج من أدبارهن، وهي فيما عندى أقرب إلى الطهارة. والله. والله أعلم.

مسألة: وصوغ الدمى إذا كان مجوفاً غير محشى وأصله طاهر كالذهب