كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

445

—

و الفضة والنحاس والحديد، فقيل إذا أدخله النار حتى تزول رطوبات النجاسة، فذلك طهارته. وعلى قول من يقول إن النجاسة لا يطهرها إلا الماء لم يظهر باطنها إذا طهر ظاهرها. وقال محمد بن إبراهيم: الأحوط ترك الصلاة به و لو طهر خارجه، وإذا صلى به دخل فى الاختلاف، وإن كان في الصوغ خلل مما يدخل الماء إلى والحه، فاذا خضخض ثلاثاً أو أكثر لم يبق شيء من النجاسات الذاتية فتلك طهارته، وإن كان محشواً بالقار ويمسونه بأيديهم

وكان خارجاً من القار ففيه اختلاف في نقض الصلاة به. والله أعلم.

رجع

مسألة: وإذا استقى الذمى من بئر بدلوه وصب ماءها بيده أو بدنوه ما مسه من مائها فيها، فانه يفسدها حتى تنزح إلا أن تكون بحراً لا ينجسها شيء. ومن أراد منهم أن يستقى من بئر فلا يمس دلوها ولا ماءها، ويستقى له أحد من أهل الصلاة ويصب له الماء، ولا يمسه الذمى إلا أن يكون في سفر وجد ضرورة ولا يقدر على مسلم يستقى به فإنه لا يمنع. وأما في موضع القدرة فلا يرخص لهم ينجسون موارد المسلمين، ولكن يؤمر يحتفرون بئراً لأنفسهم. والله أعلم.

مسألة أبو سعيد: وإذا أسلم المشرك فعليه الغسل، والمرتد مثله إذا ارتد بقول أو فعل، ولا أعلم فيه اختلافاً. وأما من ارتد باعتقاد أو نية فأرجو فيه اختلافاً. قال المؤلف: أرجو فيه أنه مختلف فى غسل المشرك بعد إسلامه، بعض أوجب عليه الغسل، وبعض عذره منه، وقال إن الإسلام طهارة له. والله أعلم.

،

مسألة: ومنه والحلول إذا غسل فيه الثوب النجس ما حكمه؟ قال: إذا غسل الثوب بثلاثة أمياه فقد طهر الثوب، والماء الثالث والإناء الذي غسل فيه الثوب، وقول الثوب وحده، والرأى الأول أحب إلينا. قلت: طاهر أم نجس؟ قال: قد قيل طاهر

فآخر ماء زالت به النجاسة

،

وقيل نجس. والله أعلم.