الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٤٢تحل للازواج من يوم بانت بالايلاء وإن وطئها قبل أن تمضي أربعة أشهر فهي زوجته وعليه كفاره يمين مرسله كما قال تعالى بلا تخيير وأما إذا حلف بالطلاق عن جماع زوجته فهي تطليقه واحده فهذا الذي يؤمر بالطعن وينزع من حينه وتطلق به زوجته وله ردها ولو كرهت ان كان يفي بينهما شيء من الطلاق وإن مضى الجماع حيمت عليه أبدا وأما إن ترك جماعها بانت منه بالايلاء وجائز له تزويجها من يوم بانت منه وأما إن حلف بالطلاق عن وطئ زوجته فهي يمين إيلاء وعدتها عده إيلاء لا عدة طلاق ولو كانت حاملا أو مؤيسة أو ممن تحيض كله سواء وأما إذا آلا منها وحلف بطلاقها عن وطئها فإذا إنقضت عدة الطلاق قبل عدة الايلاء بانت بتطليقه واحدة وانهزم الايلاء وإن انقضت عدة الايلاء قبل عدة الطلاق بانت بتطليقتين. والله أعلم
مسألة
: ومنه، الذي قال يلزمه الطلاق انه يسلم لفلان كذا للصيف
المقبل أو القيظ المقبل ولم حد حدا محدودا ما حكم هذه اليمين؟
قال: أما إذا لم يحد حدا معلوما فيلزمه الايلاء وان حد وقتا أكثر من أربعة أشهر فيختلف فيه وإذا لم يحد حدا فلا يجوز له مباشرتها حتى يسلم لفلان ما قال فإن باشر قبل أن يسلم حرمت عليه وان لم يسلم حتى مضت أربعة أشهر بانت بالايلاء وان كانت المدة أكثر من أربعة أشهر ففي ذلك اختلاف. والله أعلم. مسألة: ومنه، وفي رجل قال يلزمه طلاق الثلاث إنه ما يسكن في هذا البلد إن لم يعطه أبوه بيتا ومالا وحبا وكان أبوه غير حاضر في البلد فقدم بعد يوم وليله أعطاه ما حلف عليه أيحنث في سكونه فيها قبل أن يعطيه؟ قال: إذا لم يجامع الحالف زوجته قبل أن يعطيه أبوه ذلك وأعطاه أبوه قبل مضي أربعة أشهر فلا بأس عليه في أكثر القول وله أن يجامعها بعد ما أعطاه وإن جامعها قبل العطية حرمت عليه. والله أعلم
342 -