كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٦

مسألة: ومن صام تسعة وخمسون يوما ثم أفطريظن أنه أتم الشهرين ثم ذكر فصام يوما هل تجزئه؟

قال: إن كان بعد في الأربعة أشهر أجزاه ذلك اليوم وحده فإن حلت الأربعة بانت منه إمرأته وان وطئها قبل أن يصوم ذلك اليوم فسدت ولا يضره إن صام أكثر من ستين يوما. والله أعلم.

مسألة: ومن شق عليه الصيام من شدة الحر فلا يجزيه إلا طعام ولكنه يصبح صائما حتى على نفسه ويموت فيفطر ولا يزال على هذه الحالة كل يوم فإذا انقضى الاجل قبل صيام الشهرين أطعم فإن أطعم قبل أن يفعل ما وصفنا

•

ووطئ حرمت عليه أبدا قلت: فإن عناه أمرا وغليه إن لو كان في رمضان الجاز له أن يفطر بقدر ما

يحيي به نفسه هل له في هذا ذلك؟

قال: له ذلك ويجعل البدل متالفا الى صيام كفارته وإلا فسد عليه صيامه وقال أبو علي يجوز البدل في الأربعة أشهر ولو لم يتابعه ولا يفسد عليه وليس

هو بأشد من رمضان. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس:

فيمن قالت له زوجته أنا محرمه نفسي أو حرام عليك فرد عليها وقال لها أنا جا علتش ميش ومي والدتي أيقع لهذا طلاق أم حرمه؟ قال: إن قولها هي له أنا محرمة نفسي أو حرام عليك فلا تدخل الحرمة على الرجل في زوجته هذه وأما هي فتلزمها كفاره يمين مرسله وقول مغلظة والأول أكثر وأما قوله جاعلتش ميش ومي والدتي فإن كان أراد بقوله هذا جعلها كأمه في الاحتشام وعظم المنزلة والقدر فلا طلاق عليه ولا ظهار وإن أراد بقوله هذا التحريم فهو ظهار ويرد ذلك نيه الرجل والقول قوله مع يمينه في هذا وإن أرادت هي أن تصدقه أنه ما نوى بقوله هذا التحريم من غير يمين ففيه اختلاف

٤٬٥٢٩ / ٥٬٧٦٨