كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٥١

صداقها وقد قيل هي تطليقه رجعيه وله أيضا ردها في العده كارهه كانت أو راضيه ان كان باقيا بينهما شيء من الطلاق وله أيضا على هذا القول فوق ما ساق إليها من الصداق إن كان غير مسيء إليها. والله أعلم

مسألة: الزاملي:

وما تقول في الخلع إذا كان الزوج لا عليه شيء من الحقوق لزوجته

فتخالعا أيكون ذلك الخلع طلاقا يملك فيه الرجعة أم لا؟

قال: في ذلك اختلاف على ما سمعته من الأثر قول يكون طلاقا يملك رجعتها ان كان باقيا بينها شيء من الطلاق وهي في العده منه وقول لا يملك رجعتها إلى برضاها إذا وقع بينهما لفظ الخلع. والله أعلم

مسألة: الصبحي: وفي الزوجين إذا قعدا للخلع ثم أبرأت المرأة زوجها مما عليه لها بغير شرط برآن نفسها وقبل الزوج منها ثم طلقها بعد ذلك في مجلسها أو غيره طلاق السنه بحضره شاهدين انه مما تختلف فيه. قال من قال هذا خلع عن طريق التأسيس ولعلها لم تبره إلا على معنى الخلع وقال من قال هذا طلاق إذا لم يكن موصولا بشرط البر آن، وقول أن القول قوله إن لم يرد برآن الخلع ولو قعدا له فإن ماتت المرأة كان له منها الميراث، على هذه الصفة وكذلك إن مات هو كان لها الميراث وهكذا في آثار المسلمين. والله أعلم

مسألة: ومنه أن مقال الولد لوالده إن لم يرجع الذي أخذه منه فزوجة أبيه طالق ثلاثا بصحة الوكالة له منه فهذا إيلاء فإذا أمضت أربعة أشهر من يوم قال بهذا اللفظ ولم ير عليه ما حلف عليه ويلزم الأب الايلاء وتخرج منه زوجته بتطليقه واحده وقول تخرج منه بثلاث تطليقات وأكثر القول تطليقه واحده ولو قال بثلاث لأن هذه مسألة إيلاء وفي الايلاء الثلاث كالواحدة في أكثر القول فإذا مكث الأب عند زوجته يطأها حتى مضت أربعة أشهر وبعد ذلك ولم يرجع ما حلف

351 -

-

٤٬٥٣٤ / ٥٬٧٦٨