كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٥٧

قول من لم يوقعه بينهما إلا بلفظ تام ولو قعدا له وأراداه فلا يقع بهذه المرأة خلع بل يقع بها الطلاق إن أعطته ما علق الطلاق به على قول بعض فقهاء المسلمين

والله أعلم.

مسألة: ومن جواب ابي الحواري وإذا كان برآن الرجل لزوجته وهي صبيه برآن الشريطة فذلك موقوف ولا يجوز تزويجها حتى تبلغ وأما إذا كان برآن الطلاق وإنقضت عدتها جاز تزويجها وقال إذا لم تتم النكاح وقد دخل بها الزوج فقد حرمت عليه على قول بعض الفقهاء وقال من قال لا تحرم عليه إن أراد أن يرجع إليها بنكاح جديد والقول الأول هو الأكثر ويروى ذلك عن محمد بن محبوب رحمه الله ومن قال بالاجازه موسى علي رحمه الله. فيما بلغنا قلت فمن أين جعلوا البرآن طلاقا أهو من أسماء الطلاق أم تقصدهم المفارقة أم كيف الوجه في

ذلك؟

قال: معي

والمعنى واحد

أنه يلحقه هذا كله لان الطلاق إنما هو بينونه والبر آن بينونه

قلت: فمن أين يثبت البرآن طلاقا وجعله خلعا بغير طلاق؟ قال: فينفع لي أنه من مواضع اختلاف المراجعة والموارثة وثبوت العده

بعد الموت وأشياء كثيرة باين البرآن فيها عن أحكام الطلاق

قلت: فلم يجعلوه يحرم ردها عليه إلا برأيها ولم يثبتوا عليه طلاقا وجعلوا له الرد عليها في الطلاق ما لم تبن بالثلاث وهي في حال البرآن على هذا القول

بالنكاح الذي بينهما باقيه ثلاث تطليقات

قال:

معي

أن البر آن وقع منهما جميعا ولا يكون إلا برضاهما جميعا والطلاق كان فعلا منه ليس له فيه مشارك من غيره فالرد له. والله أعلم.

مسألة: وفي إمرأة طلبت الى زوجها البرآن فأبى إلا أن تزيده على

- 357 -

•

صداقها

٤٬٥٤٠ / ٥٬٧٦٨