كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٥٨

قال: معي أنه قيل لا يزداد عليها في الخلع فإن إزداد لم يثبت عليها

وترجع عليه بما إزداد

قلت: فإن طلقها على أن تعطيه شيئا من مالها؟

قال: إذا إتفقا على عوض كائنا ما كان فهو خلع وقد مضى القول فيه إلا أنه قيل لا يزداد عليها في الخلع فإن ازداد لم يثبت عليها وترجع عليه بما

ازداد

•

قلت: فإن طلقها على أن تعطيه شيئا من مالها؟

قال: إذا اتفقا على عوض كائنا ما كان فهو خلع وقد مضى القول فيه إلا أنه قيل ولو اشترت منه تطليقه بملأ الارض ذهبا ولم يكن على وجه الخلع ثبت ذلك عليها وإان هذا بيعا وشراء لا خلعا في شأن الزيادة والنقصان وهو خلع في المراجعة إلا برضاها إذا طلقت نفسها على ذلك لانه قد أخذ على ذلك عوضا بشيء من مالها فوقع الخلع في نفسها ولم يكن لها ما للمختلعة في الرجوع الى زوجها

قلت: فيحسن فيه معك أن يكون طلاقا ويملك رجعتها؟ قال: لايحسن معي هذا ولا يبين في شيء مما عندي لأنه قيل أنها لم تنقذ

منه إلا بعوض

قلت له: فإن راجعها في هذا بغير رأيها ووطئها إيفرق بينهما؟

قال: معي

انه إن رضيت به قبل الوطئ فمعي انه قد قيل إذا رضيت بالرد سواء رضيت قبل الرد أو بعده. وإن كان إنما هو جبرها على الرد كالمطلقة وهي غير راضية حتى وطئها على ذلك فلا يبين لي جواز هذا وهو عندي شبيه بها إذا تزوجها ولم ترض بالتزويج حتى وطئها.

قلت: فترى لها عليه بوطئه لها أو جبرها على الرد صداقا ثابتا كانت

تبرأت عن إساءه أو غيرها؟ قال: إن كان جبرها جبرا ووطئها فلا أمن عليه صداقا ثانيا وإن كان

- 358 -

٤٬٥٤١ / ٥٬٧٦٨