كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٥٩

جبرها على الرد وجهلت انه لا يلزمها حكم الزوجية وأوطأته نفسها على ذلك تظن انها كسبيل المطلقات في الرد الذي يملك فيه رجعتها فليس عليه إلا صداق واحد وإن كان هو عالما إن ذلك لا يلزمها وقد جهلت هي حكم ذلك وهي مستكينه له وهو يطأها مره بعد مره فلا يلزمه أكثر من صداق واحد لانه لو لم تكن زوجته فاغتصب من بعد مره بالغصب الأول لم يبن لي عليه أكثر من صداق واحد. قال غيره وقد يوجد ان من باع تطليقه على زوجته بصداقها فطلقت نفسها ان له ردها كرها ولو كرهت وعليها الرجعة. والله أعلم

مسألة: وإذا حلف الرجل بطلاق زوجته إلى ثلاثة أشهر أو أقل هل

يكون ممنوعا من الوطئ ما لم يفعل وهل يكون إيلاء أم لا؟ قال: إن هذا ليس بايلاء والمنع عن الوطئ قبل الفعل يجري فيه

الاختلاف ويعجبني قول من قال بالمنع قلت: أرأيت ان قال إن لم أفعل كذا وكذا إلى أجل أكثر من أجل الايلاء هل يكون مباحا له الوطئ الى ذلك الأجل الذي سماه أم يكون هذا هو

الايلاء؟

قال: إن كان هذا الحالف نوى انه لم يفعل من ساعته هذه أكثر من أربعة أشهر فهو عنده إيلاء ولا يجوز له الوطئ قبل ان يفعل وإن كان معناه في يمينه إن لم يفعل الشيء في وقت حده بعد إنقضاء أربعة أشهر من ساعته تلك ووقت الفعل محدود ولا يبر في يمينه إلا إذا فعله في ذلك الوقت فهو عندي ليس بإيلاء إذا كان ذلك الوقت الذي حد فيه الفعل فإن دخل الوقت أمسك عن وطئها حتى يفعل ذلك الفعل وإن لم يفعله إلى أن مضى ذلك الوقت وقع

الطلاق. والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان:

وإذا حلف الرجل بطلاق زوجته إن لم تفعل هي كذا وان لم يفعل كذا وإن

—

-

٤٬٥٤٢ / ٥٬٧٦٨