كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٦٥

مسألة: وإذا كان للمظاهر رقبه محتاج اليها لكسبه وكسب عياله وهو في

حال الضعيف العجز عن المكسبه فيجوز له أن يصوم ولا يضر بنفسه لأن الله عز وجل قال فمن لم يجد وهذا ليس واحدا للرقبه لان عليه الضرر إذا اعتق تلك الرقبة ولا يطيق هو على المكسبة وإذا لم يطق لم يكلفه الله ذلك لقوله عز وجل: ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها أو قال عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) ولا يجوز أن يضر الرجل بنفسه ولو كان قال بعض الفقهاء لا يجوز له

أن يعتقها إذا كانت معه رقبة. والله أعلم.

مسألة: سليمان بن محمد بن مداد: أن بيع الزوج لزوجته طلاقها يختلف في ذلك إن طلقت نفسها واحده وإثنتين فقيل هي بمنزلة الفدية وتقع أيضا موقع الخلع فعلى هذا ليس له ردها برضاها إن كان باقيا بينهما شيء من الطلاق وليس له فوق ما ساق اليها من الصداق على هذا القول إذ الزيادة في الخلع لا تحل له ولو باع إليها بأكثر من صداقها وقد قيل هي تطليقه رجعيه وله أيضا ردها في العده كارهه أو راضية إن كان باقيا بينهما شيء من الطلاق وله أيضا على هذا القول فوق ما ساق اليها من الصداق إن كان غير مسئ لها. والله أعلم

مسألة: ومما يوجد أنه جواب الشيخ عبد الله بن محمد بن عسان: في الصبية إذا أبرأت زوجها من حقها وأبرأ لها هل يقع بينهما البرآن أم لا؟ قال: لا يبرأ من الصداق وهو تطليقه وقال بعض هو موقوف إلى بلوغها إن أتمت البرآن ثم تم وإلا فهو تطليقة، قلت له إن أراد مراجعتها على هذه الصفة أله أن يراجعها على كرهها أم لا؟

قال: فعلى قول من يقول انه طلاق ولا يقع برآن فله مراجعتها وإن كرهت وعلى قول من يقول أن البر آن موقوف إلى بلوغها فهو طلاق وإن كان الطلاق معلقا بالبر آن فهو موقوف إلى بلوغها فإن أتمته تم ويعجبني الامساك عن

3650

٤٬٥٤٨ / ٥٬٧٦٨