كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

-

448

-

ذلك من الدم غير مسفوح. وقول دم الأوداج مسفوح وما سواه مما خلاط اللحم غير مسفوح. وأما الدم دون المسفوح من الدماء المفسدة، يفسد قليله وكثيره فى البدن والثوب على التعمد فيه للصلاة. وأما على النسيان للصلاة في الثوب فيختلف فيه إذا كان دون مقدار الظفر والدينار والدرهم، وإن كان مقدار الظفر فصاعداً فسد على العمد والنسيان فى البدن والثوب، وقيل في البدن غير الثوب، وقيل هما واحد. والدم الثانث هو دم السمك واللحم، ففى أكثر قولهم لا يفسد قليله وكثير قولهم لا يفسد قليله وكثيره، ودم الرعاف نجس، وقيل إذن دم الحيض والاستحاضة، وكلما خرج من جرح قديم أو سعة قديمة فهو غير مسفوح، ولا يفسد الثوب في أمر الصلاة إلا مقدار الظفر على غير علم.

والله أعلم.

مسألة: ومنه والدم المجتلب، قول إنه طاهر لأنه بمنزلة الدم، والميت المتحول من حالة إلى حال غيره ولو كان في أصله فاسداً. وقول كلما وقع عليه اسم دم فهو نجس لقوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم) عاماً إلا ما قام دليله. وقول ثالث: إن المحتلب طاهر عند الضرورة، وفاسد عند السعة لغير د

والله أعلم.

منه دم،

مسألة ومن الصياد: ومن وجد رجلا حاملا لحما فيسه فحكمه نجس حتى يعلم أنه غسل المذبحة. وإذا باعه عليه فحكمه الطهارة، لأنه إذا حمله فيحتمل أن يكون لم يغسله، وإذا باعه فلا يجوز إلا أن يكون حكمه

طاهراً، لأنه متعبد ألا يبيع إلا طاهراً، قد غسل مذبحته. والله أعلم.

مسألة: وإذا تنجست أوعية وفيها شيء من المأكولات لا يدرى أيها فإن كان الطعام مما يمكن غسله غسل وأكل، وإن كان لا يمكن غسله مما يكون مائعاً مثل الخل وغيره، فإن تحرى النجس وتركه، وأكل الباقى فجائز، وإن تنزه عن الجميع كان أحوط له. وأما فى الحكم حتى يعلم النجس منها فإن كان صحيحاً معه أن أحدها نجس لا محالة، ولا يعلمه ولا يقدر أن يتحرى الطاهر