الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠مسألة: ومنه، وفي امرأة طلقت وحاضت مثل عادتها الأولى وهي
ثمانية أيام وظهرت عشرين يوما ثم حاضت خمسة أيام وطهرت عشرين يوما ثم حاضت ثمانية أيام اتنقضي بذلك عدتها وتفوت مطلقها وتحل للازواج أم لا؟ قال: أما مطلقها فقد فاتته على هذه الصفة إذا كانت قد إغتسلت من
الحيضة الثالثة أو تيممت عند عدم الماء لشيء من الصلوات أو تركت الغسل بعد إنقضاء حيضها إلى أن فاتت إلى أن فاتت صلاة من الفرائض وأما جواز تزويجها من غير مطلقها ففيه قولان قول جائز لها ذلك وقول لا يجوز لها حتى تحيض حيضة فوق الحيضتين اللتين قعدت فيهما ثمانية أيام وتكون الحيضة ثمانية أيام ويعجبني القول. والله أعلم
•
مسألة: ومنه، وفي رجل طلق زوجته بعلمها ثم ردها بحضرة شهود شهرة وهي غير فأخبرتها الشهود بالرد فصدقتهم وأمكنت زوجها من نفسها
أيسعها ذلك أم لا؟ قال: أما ما جاءت به الآثار عن المسلمين أنها لا تقوم لها الحجة وعليها
في الرد لها من مطلقها في عدتها التي يجوز له رده إلا بشهادة عدلين في معنى الحكم أو بمحضرها بشهادة من يجوز الرد بشهادته وأنا يعجبني أن يجوز لها قبول شهادة الشهرة إذا اطمأن قلبها بشهادة الشهرة على معنى حكم الاطمنانة لانه ليس باعظم من عقدة النكاح وهو يجوز فيه قبول الشهرة بالاطمنانه. والله
أعلم
مسألة: ومنه، وفيمن رد مطلقته بغير حضرة شهود بل بحضرتها
وحدها برضاها وجامعها بعد الرد ما يعجبك يفرق بينهما أم لا؟
قال: على ما سمعناه من أثار المسلمين ولا تعلم في ذلك اختلاف بين أصحابنا انها تحرم عليه ويفرق بينهما وانما ذلك قول من أقوال أهل الخلاف إن جماعها يقوم مقام الرد. والله أعلم