كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١

والعده الأولى كلها لا يجزيها على حال كانت العده الأولى تامه أو ناقصة وتستقبل هي عدة أخرى بعد أن صح عندها موت زوجها وهو أكثر القول. والله

أعلم.

مسألة: ومنه، والمطلقة الحامل إذا ولدت ولدا وبقى في بطنها ولد ثم ماتت قبل أن تضع الآخر أيرثها مطلقها أم لا؟

قال: فإذا كان الطلاق رجعيا فإنه يرثها ما لم تضع بالولد الآخر لانها لم تنقص عدتها إلا أن تضع الولد الآخر ولو أنها وضعت بالولدين جميعا في ساعة واحده أو في يوم واحد ثم ماتت بعد أن وضعتهما كان قد انقضت عدتها بالوضع

لهما وإن كان الطلاق بائنا فلا ميراث بينهم على أكثر القول. والله أعلم مسأله: ومنه، وفي صبيه زوجها أبوها ثم مات ابوها ثم مرض زوجها أو خالعها وأبرأته من صداقها أمها أو عمتها ثم صح زوجها من مرضه ذلك ثم مرض ومت بعد نصف شهر زمان وشهري زمان أتجب عليها عدة المتوفي عنها زوجها ويجب لها صداقها من مال زوجها ويجب لها الميراث أم لا؟

قال: إن كانت هذه الصبيه التي زوجها أبوها قد تزوجها على صداق ودخل بها واغلق عليها بابا أو أرخى عليها سترا ووطئها ثم طلقها طلاقا رجعيا أو بائنا فعليها العده على أكثر القول وقد اختلف في عدتها من مطلقها فقال من قال عدتها ثلاثة أشهر إذا كانت صغيرة غير مراهقة وقول إن عدتها ثلاثة أشهر ولو كانت مراهقة وقول إن كانت مراهقة فتعتد سنه تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعده على الاحتياط وهو أكثر القول وقول انها تعتد سنتين وثلاثة أشهر لان الولد يلحق الى سنتين وأما الخلع والبر أن من أم هذه الصبيه ومن عمتها من صداق هذه الصبيه فغير جائز ولا ثابت وذلك موقوف إلى بلوغ الصبيه فإن بلغت الحكم وأتمت البر آن لزوجها فهو تام ويصير خلعا وان نقضته ولم ترض به فهو منتقض ويصير طلاقا لا خلفا وطلاق المريض فيه اختلاف قول انه ضرار حتى يصح انه

-

22