الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨مسألة: اختلف في رطوبة أهل الكتاب فقال بعض بنجاستهم واحتج
بقوله تعالى: (إنما المشركون (نجس) وقال بعض بطهارتهم واحتج أن هذه الآية نزلت في مشركي العرب، وأن لا يدعوا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا، والله خصهم بتحليل طعامهم. وقول إن أهل الكتاب جائز أكل طعامهم رطباً كان أو يابساً بظاهر الآية. وقال محمد بن محبوب: إن الآية في الذباح وما عداه فنحب اجتنابه. والله أعلم.
مسألة: عن الشيخ أحمد بن مفرج: ودبة الخل إذا تنجست، ما طهارتها؟ قال: تغسل بالماء وتنشف فى الشمس ساعة، وتغسل ثانية وتنشف في الشمس ساعة، وتغسل ثالثة وينتفع بها .. والله أعلم.
مسألة: وإذا غلى دهن أو ماء أو سمن نجس بقدر حجر، كيف غسلها؟ قال: تغسل من النجاسة ثم يغلى فيها ماء طاهر بقدر ما غلى فيها النجس، يهرق ثم يغسل غسل النجاسة ويجزئ ذلك .. والله أعلم
ثم
مسألة: ابن عبيدان: وفى أوعية الطين إذا كان فيها تمر أو شيء من الموائع ولحقها بول أو دم أو نجاسة رطبة أينجس ما فيها؟ قال: إن كانت النجاسة لحقتها من خارجها ولم يصح أنها ولحت إلى داخلها، فحكم ما فيها الطهارة. والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ثاني بن خلف: وفى وعاء القرع إذا غلى بشيء نجس كان غضاً أو قد جبر، ما طهارته؟ قال: إن كان قد جبر جلفه فطهارته
طهارة أوانى الخزف، وإن كان غضاً فترك أكله أسلم لأنه داخلته النجاسة. وقيل: إنه يغسل ويطبخ بماء طاهر إلى أن يدخل مداخل النجاسة. و الله أعلم
مسألة: ومجاورة النجس الطاهر على ضربين: فما كان نجساً بذاته نجس الطاهر بمجاورته، وما كان نجساً لحلول نجاسة فيه. فلا ينجس الطاهر بمجاورته، والدليل على ذلك قوله عليه السلام فى الفأرة لما وقعت في السمن،