الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦المتوفي عنها زوجها وقول عدتها حيضه لانها أمه وقيل ان عدتها حيضتان لانها أمه إن كانت ممن تحيض وان كانت لم تحض فعدتها خمسة وأربعون يوما وقول أربعون يوما. قال غيره وقيل عدتها شهران وقيل ثلاثة أشهر وقيل شهرا وعسى بعض يقول عشرون يوما على قول من يقول على المشتري حيضه وعلى البائع حيضه ويقسم الاربعون يوما فيشبه بذلك ولعل اعتماد مذهبهم على غير هذا رجع وإن كانت مديره أو أم ولد له فعدتها عدة الحرة. وأما المعتدة بالحيض غلطا وعدتها بالايام أو كانت بالايام واعتدت بالحيض غلطا أو ظنا منها فانها تبنى على قول والامه إذا كانت في عدة الطلاق أو مميته فجائز مواعدتها للتزويج ومواعده سيدها
لها في العده وليست هي كالحرة على ما حفظته عن أبي الحواري. والله أعلم مسألة: القاضي ناصر بن سليمان أن يجوز للشهود ان يحضروا الرد بين الزوجين ولو لم يعلموا أصل الزوجية بينهما لان شهادتهم على الرد لزوجته بمحضرها وقد فعل الزوج ما أمر به من الجائز في الرد لانه لا يجوز له ان يردها إلا بمحضر اثنين من المسلمين الذين هم من أهل الاقرار ولو لم يكونا عدلين على هذه الصفه ويجوز لأحد الشهداء أن يعلم الزوج لفظ الرد ولو لم يعلم هذا المعلم إن هذه المرأة هي زوجته من قبل. والله أعلم.
مسألة: أبو سعيد: وعن رجل أراد أن يرد زوجته فلم يعرف فقال له آخر قد رددت زوجتك
فلانه فتلى عليه كلام الرد فقال نعم هل يكون ذلك ردا؟
قال: لا، فإن قال له قد رددت وعلمه كيف يقول فقال هذا وصاحب الرد يتبعه حتى قالا جميعا. قال معي انه قيل رد إذا أراد به الرد ويقال له أن ينوي بذلك يريد به الرد ثم يكون ردا منه قال وكذلك التزويج مثل الرد، قال وهذا غير الوكاله وكان المعنى من قوله أنه لو قال له قد أقمت فلانا وكيلك وجعلته وكيلا فيما تريد أو توكله وقال له نعم فقد صار وكيلا في ذلك ومقرا بذلك على معنى قوله. والله أعلم
– 27 –