كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨

قال: لا يجوز للرجل أن يتزوج بأبنه اخت مطلقته مادامت مطلقته في العده منه والقول قول المطلقة في انقضاء عدتها وإذا صح عند القائم بالأمر أن هذا الرجل والمرأة اعتمدا على التزويج في عدة المطلقه فهما حقيقان بالحبس وأما إذا احتج الرجل بحجة مما تبريه مثل أنه قال إن عدة مطلقته قد إنقضت وكان من قبل ذلك لم يدخل في شبهه ومعروف انه لا يتجرأ على الحرام فواسع ترك حبسه. وأما إذا كان هذا الرجل طلق زوجته الأولى بالثلاث ثم تزوجت زوجا غيره ودخل بها الزوج الأخير ثم طلقها الزوج الأخير ثم تزوجها زوجا الأول بعد انقضاء عدتها ثم طلقها قبل ان يدخل بها فلا عده عليها وجائز له ان يتزوج على هذه الثفه ان يتزوج بأبنة اختها من حينه، وأما إذا طلق زوجته الأولى ثلاثا أو خالعها فقال من قال انه جائز له ان يتزوج بابنه اختها أو أبنه اخيها حتى تنقضي عدة التي طلقها بالثلاث أو خالعها وهذا القول الأخير عليه العمل

والله أعلم مسألة: وفي رجل حر أو عبد تزوج أمه ومات عنها وأعتدت بعض العده ثم عتقت الأمه قبل انقضاء العده أترجع عدتها الى عدة الاحرار وتبنى على ما اعتدت به أم تستأنف عدة الاحرار عليها الأمه؟

قال: انها تستأنف العده وتعتد أربعة أشهر وعشرة أيام وقول انها تبني

على الايام التي خلت وهو أكثر القول. والله أعلم

مسألة: في رجل طلق زوجته طلاقا رجعيا ثم حاضت حيضين كل حيضه سته أيام ثم حاضت الحيضة الثالثة ثلاثة أيام ثم مات مطلقها قبل ان تنقضي سته أيام هل لها ميراث من مطلقها راجعها الدم أولم يراجعها؟ قال: إن هذا لا يعدم من الاختلاف وأحسب أن لا ترث على هذه الصفه لان أكثر القول لا يملك الزوج رجعتها على صفتك هذه إذا لم يراجعها الدم في سته أيام وأما إذا راجعها الدم في سته أيام من الحيضة الأخيرة حسن