كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢

وتنقضي منه عدتها فتلك أربع قواعد لا تخرج عن أصل التحريم عليه إلا بها لكنه تصدى بكل قاعده من القواعد المركب عليها أصل إلا بأخذ والحل عوارض تمنعها عن الانتقال عن أصلها وربما تجالب بالقدح فيها حتى تفسدها بمعنى الاتفاق من أهل العلم على ذلك فيها ومنها ما يندرج بها تحت الاختلاف والمتفق على فساده وفسادها به على الابتداء مقتضى بمعنى الاتفاق بالمنع من اباحتها والمختلف فيه موجب بالمعنى لمعنى الاختلاف في ذلك ولا خلاف في انه كلما خالف الكتاب أو السنه أو الاجماع من تأسيس ذلك التزويج بها على من لا يسعه في الحق تزويجها ولا يحل لها بالنص نكاحه لكونه ذا محرم في الاصل منها أو أنها محرمه عليه بعارض لم يرتفع حكمه في الحق بعد أوانه كان إيقاع العقده للتزويج بها على من تزوجها على خلاف الحق باجمعه فذلك كله وما أشبهه وخرج بمعناه مما يخرجه عن حد النكاح الصحيح لانه واقع من الاصل على غير أساس راسخ في الحق وما أسس على غير أساس يكون ثابتا في الحق أصله كان بالحق فاسدا وإذا فسد الاساس تلاشى فرعه المبنى عليه وإذا كان ذلك التزويج واقعا على وجه فاسد لم يجز في الحق أن يسمى ذلك المتزوج بها على ذلك عند من صح معه ذلك زوجا لها وقد قال الله تعالى فيها أنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فكان ذلك في الكتاب شرطا في ارتفاع الحرمة وإباحة الرجعة وكأنه بعد على هذا متعذر وجوده إذ لم يحصل لها به معنى ذلك لانه إنما حصول ذلك يكون مهما كان وقوعه على الوجه المباح وأجراؤه على الوجه الصحيح لها بل لو أجرى ذلك التزويج فيمن يجوز أن يجري فيه وعليه وحصل به وجود معنى الزوجيه بينهما وبين من تزوجها شرعا لكنه قد كان وقوع الوطئ من زوجها لها في الابتداء على حال يقتضي وجود الفرقه ويوجب معنى الحرمه فذلك كله غير محل لها لمن طلقها ثلاثا ولو كانت من الاخير قد بانت بذلك وانقضت منه عدتها فأعرف ذلك فإنه من محمل القول المقتضى بمعناه حكم معاني ما سألت عنه وزيادة أن تدبرت ذلك وأبصرت معانيه واحكمت أساسه ومبانيه ولكنه في حق الاكثر بن محتاج الى

– 33 -

-