كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٤

ويعجبني من ذلك القول الآخر منها لمعنى ثبوت سائر الاحكام به المنتاطة

بالجماع في الاجماع بغيبوبة الحشفة في الفرج من نقض الطهارة ولزوم الغسل وفساد الصوم والحج والاعتكاف واستتمام المفروض من المهر ووجوب العده وثبوت الرد ووقوع الحنث في الايلاء وفي الطلاق بالجماع وبر اليمين في ذلك وكون التحريم في الظهار وبطلان الخيار والتغيير مهما كان ذلك بعد البلوغ والتحرير ووجوب الحد وتحريم ما يحرم بذلك من الربايب وغيرها وأشباه ذلك من ذوات الحيض والنفاس لان الوطئ في الحيض على العمد مما يفسدها على الاصح وإذا كان ذلك كذلك فكيف يحلها لمن طلقها ثلاثا إذا لم يكن منه لها من الجماع بعد خروجها من مطلقها وتزويجه بها إلا ذلك

وأما إذا كان على غير العمد لا نتهاك ذلك أو استحلاله فقد قيل فيها انها تحل به لمن طلقها ثلاثا بعد أن تخرج من زوجها بمعنى تحل له معه بالتزويج مراجعتها بعد إنقضاء عدتها من الاخرى والقول في النفاس يخرج في المعنى بمعنى هذا في معنى الحكم لمعنى الاشتباه وأما الوطيء لها على حال الاستحاضة فأقرب من هذا إباحة ولا يبين لي في ذلك معنى اختلاف إلا أنها تخرج بذلك عن الحظر إلى الاباحة وان كان قد قيل في وطئ المستحاضة بالكراهية فإن ذلك لا يوجب معنى المنع من معنى ذلك وحده دون غيره على مطلقها الأول لأني لا أعلم انه قبل فيها بفساد على من أتى ذلك منها

وأما إن كان قد كان كون ذلك على معنى الغلط في العده فليسه بمبيح لها

لان ذلك واقع منهما على وجه نكاح فاسد في الاصل والاصل المبيح لمعنى المراجعة بينهما وبين المطلق ثلاثا لها بالتزويج نكاحها لمن يصح في الحق ويثبت له عليها ولها عليه عقده التزويج في الأصل على سبيل التجريد لذلك التزويج في كل عله تخرجه عن الصحيح وتحيله الى جانب الفساد ووجوه الانفساخ وكون إنقضاء العده من الآخر بعد الفراق على أثر ذواق العسيله بغيبوية الحشفه على الأصح في موضع الجماع وأما إذا لم يكن منه ذلك بها وانما قذف الماء الدافق على

- To-