كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥

ظاهر فرجها فولج ذلك الماء في فرجها وصح ولوجه بوالج فرجها خرج في معنى

ذلك الاختلاف

فقد قيل فيه انه بمنزلة الجماع في أحكامه وإذا ثبت ذلك وخرج في الحكم كذلك أوجب معنى العده عليها للآخر والرد إن طلاقها طلاقا يملك، فيه رجعتها وأحلها ذلك لمطلقها على شرط ما ذكرنا في ذلك من الشروط وقبل فيه إن ذلك ليس بجماع موجب لمعنى ذواق العسيله وعلى قياد معنى هذا القول فيخرج في ذلك انه لا يحلها ذلك له ولا يوجب عليها معنى العده ولا يثبت به عليها للآخر معنى الرد إلا أن تحمل فإذا حملت من ذلك خرج في العده والرد عليها لمن

معني

طلقها وقد أتى بذلك التزويج منها معنى الاتفاق لكونها من ذوات الاحمال وقد قال عز من قائل وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن فثبت معنى العده لزومه عليها بالكتاب وصح وثبوت ذلك عليها ثبت معنى الرد له عليها إن كان له عليها رد في المده التي يكون له فيها ردها وأما اباحتها لمطلقها الأول بذلك فغير خارجة من معنى الاختلاف على حال، والتنزه في مثل هذا

أعجب إلي

•

ولو كان ولوج ذلك بها قد صح معها من غير أرتياب وأما إن صح معها إن ذلك الماء لم يلج بوالج فرجها فلا يبين لي أن يلحقها معنى اختلاف بوجوب غسل ولا عدة ولا ثبوت رد ولا حل لمن طلقها ثلاثا وإن أشكل ذلك عليها فلم تدرا ولج ذلك أو أنه لم يلج لم يبن لي ثبوت معنى الرد للآخر ولا دخول معنى الاباحة فيها للأول بذلك وإن كان ذلك غير خارج من معاني الاختلاف في ثبوت معنى الأمر بالاغتسال والعده لمعاني ما قيل فيها انها تنشف الماء لما كانت ثيبا لان ذلك وإن كان كذلك يخرج على معنى قول من يقول ذلك فإنما هو في المعنى خارج على سبيل الاحتياط لا الحكم لأن الأحكام لا تجرى على الاشكال الموجب حكم الوقوف في النوازل حتى يستبين واضح الحق فيها بارتفاع الاشكال عنها وإلا فالوقوف حكمها أبدا بذلك ثبتت السنه إن كل مشكوك موقوف وأجمعت الأمه

-