كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٧

•

لفقده العقل الذي يبلغ به الانسان الى عقل المعقول بالعقول باستحال لمعنى ذلك في المعنى ثبوت التزويج عليه في العقول لكونه من المعقول والمعقولات كلها لا تعقل بغير العقول السالمات من الافات المزيلات لها عن عقل المعقولات بلا خلاف نعلمه وإذا كان ذلك كذلك كان الوطئ منه لها على ذلك مفسدا له عليها وغير محل لها لمن طلقها ثلاثا بلا خلاف أيضا إلا أن يكون القائل لها وليه فإنه يكون في معنى ثبوته وانعقاده عليه الاختلاف والفساد منجذب اليهما بالوطئ على ذلك على معاني ما يخرج في ذلك من القول في بعض ما قيل وقيل في ذلك بالجواز وعدم الفساد لذلك وعلى قياد معنى هذا القول فيخرج في معنى احلالها بذلك من قيدها لذلك المطلق لها بالثلاث أن يخرجها عن مضيق التحريم الى سعه التحليل والاباحة من معنى ذلك وعلى قياد قول من قال بفساد ذلك فيكون الحكم فيها بأنها باقية على أصلها لأن كون ذلك بالوطئ منه لها على ذلك لتزويج كانه قد كان وحصول معنى الزوجية المستحقة بوجودهما الشرط المشترط وجوده في الكتاب في رفع ذلك العارض المانع من مراجعة مطلقها ذلك لها نجي من نكاحها لغيره على سبيل الزوجية بينهما لم يكن بعد لان ذلك على هذا القول ليس بزوج يحصل لها به في التسمية معنى الزوجية

ذلك

لمعنى فساد ذلك التزويج في ذلك لتعذر انعقاد العقده عليه بها على حاله ذلك ويشبه أن يكون هذا هو الارجح لانه في معنى الاصول كأنه يكون أقوى من القول الآخر أصلا وأما الاعجم فأقرب من ذي العتومه قليلا إذا كان يعقل الاشارة ويعرف ما يشار به اليه ويعقل ذلك منه إذا قبل التزويج لها على ذلك وعرف منه القبول لها بما لا يشك فيه في معنى الاطمنانه على ما عرف منه ذلك في العاده إلا أنه غير خارج من الاختلاف قبل التزويج على الاشارة بنفسه أو قبل له وليه ذلك والاختلاف في ذلك يقتضي الخلاف بالمعنى في اباحتها لمن طلقها بتزويجه لها ووطئه اياها بعد خروجها بوجه لا يلحقها معه غير ذلك من العلل الموجبة

— TA —

-