كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٨

لمعنى فسادها على ذلك المطلق بالثلاث لها يكون به الاجماع فيها أو يخرج معنى الاتفاق على فسادها عليه بها وأما المجنون فإن كان وقوع ذلك التزويج منه بها في حال جنونه وعلى ذلك قد كان الوطئ منه لها في حال جنونه أو في حال إقامته على غير ثبوت تجديد عقده التزويج في حال إفاقته ورجوع عقله إليه فسدت عليه بذلك أبدا لأن ذلك التزويج على ذلك غير واقع على حال ولا يحلها ذلك لمن بانت منه بطلاق الثلاث جزما بلا أن يبين لي في ذلك معنى اختلاف إذا كان القائل لها حين التزويج في حال جنونه بنفسه وأما إذا كان قد قبلها له في حاله ذلك وليه وعلى ذلك وطئها خرج في معنى ذلك الاختلاف

وعلى معنى قول من يفسدها بذلك عليه لا يخرج المعنى على قياد معناه إلا أن لا تحل بذلك لمطلقها وعلى قول من يبيح ذلك ويجيزه فيشبه في المعنى أن يحل ذلك لمطلقها ثلاثا إذا خرجت منه بعد ذلك بوجه غير موجب لمعنى الحرمه لها على مطلقها ثلاثا وإن كان العقد للتزويج وقوعه له عليها في حال إفاقته فلا يحتاج الى القول فيه لوضوحه لانه والاصحاء في ذلك سواء وأما الخنثى لا أعلم انه مما يخرجها عن حالها ذلك وطيه اياها بعد التزويج منه بها لان الخنثى مشكل أمره غير مقطوع عليه بأنه ذكر ولا أنثى، وان كان تزويجها ذلك مما يختلف فيه على ذلك ويثبت به على بعض القول حكم الزوجية بينهما في معاني احكام المواريث على ما جاء من الاختلاف في ذلك فإن ذلك لا يرفع حكم الأصل فيها في اباحتها لمن طلقها ثلاثا على معنى الاشكال لان المشكل نازل بمعنى المشكوك فيه والمشكوك موقوف أمره وما لم يصح فيه ما يخرجه عن حكم الخنثى بواضح البرهان إلى انه ذكر أو انثى فالحكم فيه على ما بينت لك القول فيه لبقاء

الشبهة فيه

وإن صح له وعليه ما يخرجه عن حكم الخنثى الى انه ذكر أو أنثى حكم له وعليه بما يصح عليه من ذلك والموجب من الاحوال لمعنى الفرق في الخنثى على انه ذكر أو انثى معروف وفي الكتب عن المسلمين موصوف ولا يبين لي على حال