الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٩أنه ينقلها عن حال الحجز على مطلقها ذلك الى حال الاباحة له بذلك مع ثبوت الاشكال فيه بخروج معنى الاحتمال فيه بانه ذكرا أو انثى مما يمكن ويجوز في معنى الاحتمال وفي الاصل فيه انه لا يخرج من احد حالين إما أن يكون ذكرا وإما أن يكون انثى والقول فيه بأنه ذكر أو أنه انثى بغير برهان صحيح مزيل لما ثبت فيه من الاحتمالات على الاشكال ظن بلا علم ولا يغني من الحق شيئا فلما صح بالحق هذا واحتمل فيه خروج المعنيين جميعا وأمكن في الحق على سبيل الاحتمال ان تكون أنثى وكانت الانثى لا يجوز في الحق أن تكون زوجا لانثى لم يجر أن يحكم فيه على القطع بأنه مطلق من الحرمه تلك المطلقة بالثلاث الى مطلقها ذلك وذلك ما لا يصح في العقول سواه، لأن وقوع الحرمه على يقين وزوالها منها بذلك حال مشكوك فيه لوقوع الشك فيه وعدم الحقيقة فيه في حاله ذلك بأنه ذكر لاحتماله في الحقيقة أن يكون أنثى وخروج معنى الاتفاق فيه انه لو صح له وعليه ما يخرجه عن حكم الخنثى إلى أنه اثنى ليطلب هنالك صحة الزوجية بارتفاع الاشكال بما لا يشك فيه معه من العلامات المستدل بها فيه الى أنه انثى لان تزويج الانثى بالانثى باطل في الحق بلا خلاف وإذا كان ذلك باطلا أن لو كان غير مزيل لما ثبت من الحرمه فيها على من طلقها فكيف يكون لذلك رافعا مع احتماله أن يكون ذلك حاله ما لم يصح له وعليه ما يخرجه عن ذلك، وإذا ثبت له وعليه من الاحكام في انتقاله الى حكم الذكور وعن حكم الخنثى فقد زال عنه بذلك اسم الخنثى والانثى وثبت منهما لهما وعليهما ذلك التزويج وكان هنالك وطيه أياها مزيلا لحرمتها على من طلقها ثلاثا على شريطة ما ذكرناه في ذلك وأما الخصي فإذا لم يقدر على الجماع لها فالمعنى فيها واضح بأنها تبقى على أصلها لان نفس العقد عليها بالتزويج دون الوطئ لا يحلها وكأنه يشبه أن يكون ذلك مقطعه للجماع لمعنى ما ثبت في السنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأمر بالصوم على معنى الوسيله لمن استطاع الباه ولم يجد طولا الى النكاح فإنه له وجاء على
-
{.
-