كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٠

مجاز معنى الرواية وكان المعنى في لحن القول يومي على سبيل التصريح بالاشارة إلى أن الوجا مانع من ذلك ويحتمل في معنى التأويل ان يكون المراد بالحديث أنه كسر السورته إذ قد يكون الصوم ليس يموج ولا قطاع لمادة الشهوة عن ذلك لقوتها في حق البعض من الأشخاص وإنما أجرى ذلك الأمر بالعموم على حكم التغليب لكونه في حق الأكثرين من الناس موج لهم وكاسر السوره ذلك منهم وليس من المحال في الكون كون الامكان في الخصيان أن يكون الخصى في حق بعضهم غير مانع في حقه الذكر من الحركة والانتشارية المقدر بها على الجماع ولا سيما في الثيبات من النساء، والعنين في معناه إذا لم يقدر على ذلك وعلى الشريطة فإذا ثبتت لهم القدرة مع ذلك على الجماع الى أن يغيب الحشفة في الفرج منهما كان ذلك في معنى الحكم جماعا والمجبوب فابعد من أن يكون له القدرة على ذلك لأن اشتقاق اسم ذلك والحاقه به في معنى التسمية له بذلك إنما هو من معنى المبالغة في حبه على سبيل الاستقصاء في قطع الذكر وليس ذلك كالخصى فإن الخصى سل الخصيتين نفسهما لا غير على ما جاء ذلك في اللغة

وإذا كان ذلك حاله فكأنه من المحال أن يدرك ذلك وان يكون له القدرة على ذلك لفقده الآله التي يحصل بها على الحقيقة نفس الجماع إلا أن يكون ذلك غير مذهب للماء الدافق في حقه وخرج منه الماء الدافق على سبيل الحماسة بفرجها بموضع الذكر فانصب على فرجها فإنه يخرج فيه من الحكم كما بينت لك من الحكم في معنى هذا من قبل هذا فاجعل ذلك أصلا لها وإن كان القطع فيه على غير سبيل من أصله وكان الباقي منه قدر ما يلقى موضع القطع منه موضع الختان منها، وحصلت له القدرة على ذلك إلى ذلك المقدار كان ذلك جماعا موجبا لمعنى التقاء الختانين في الحكم ويثبت له ذلك معنى الرد ان طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها ويحلها ذلك لمن طلقها ثلاثا بلا خلاف يبين لي استحسن

ثبوته

-