الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٢وأما إذا كان ذلك الذي أتى ذلك منها ليس بذي محرم منها في الأصل ولا كان التناكح بينهما على الأبد حراما بمعنى من الأسباب الموجبة ذلك وإنما كان ذلك لسبب ظاهر وعلة قائمة يمنعان من ذلك بالكتاب أو السنه والاجماع في حين ذلك ما داما قائمين مثل أن يكون معه من النساء ذات محرم منها أو يكون ذا أربع غيرها وأشباه ذلك أو لعله مفسده لذلك التزويج جزما لكونه بغير أشهاد أو بأشهاد من لا ينعقد التزويج بشهادته أبدا فذلك كله وما أشبه إذا كان ذلك على معنى الجهل بحرمته يشبه في المعنى فيه فيما يبين لي أن يلحقها معنى الاختلاف في فسادها بذلك على مطلقها أو على من أتى ذلك الوطئ بذلك التزويج على ذلك الحال منها كأنه يشبه أن يكون بمعنى الاتفاق على حال
وإن كان ذلك على معنى التجاهل منهما في ذلك فسدت على ذا وهذا جميعا كان الآتي ذلك الوطئ منها على ذلك التزويج الواقع في ذلك الحال على معنى الجهل منها بالأصل نفسه الموجب لمعنى تلك الحرمه في حين ذلك وكان معها في دينها انها داخله في ذلك على وجه ما يجوز لها ويسعها في دين خالقها لاباحة الشرع ذلك لها ثم تبين الأمر في ذلك انه انما كان على ذلك الوجه الفاسد لم يبن لي انها تفسد بذلك إلا على الذي أتى ذلك منها وحده دون مطلقها لانها ليست في عدة منه ولم يخرج حكمها لذلك في معنى أحكام الزانية بذلك عليه وعلى جميع من سواه من المؤمنين المحرم عليهم ذلك بالكتاب وأما إن كان وقوع المنع من إيقاع ذلك التزويج في حين ذلك يسبب من تزوج مطلقها لها ووطيه اياها من كونها بما لا اختلاف فيه انها في عده منه خرج في معنى ذلك الاختلاف في فسادها بوطيء الآخر لمعنى التزويج منه بها على ذلك من حالها إذا كان ذلك على معنى الجهل أو الخطأ في إنقضاء العدة أو النسيان لها ولم يكن منهما على التعمد لارتكاب ذلك مع العلم به على معنى الاستحلال له والانتهاك لحرامه فقد قيل فيها أنها بذلك تفسد عليها جميعا إذا قامت الحجة عليهما بذلك في
-