كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٣

موضع ما تكون الحجة في ذلك في حكم الظاهر حجه ولو من قولها في موضع ما يكون القول في ذلك قولها وفي بعض القول انها على معنى ذلك أنها لا تفسد على الأول ولا على الآخر بذلك فيما قيل وفي قول ثالث انها تفسد على معنى ذلك على الآخر الآتي ذلك منها على ذلك وحده، وقول رابع انه إنما يقع بمعنى ذلك إذا كان ذلك على معنى الجهل لا على معنى الغلط أو

الفساد

النسيان

ويخرج على بعض معاني ما قيل أنها تفسد بذلك على ذلك على حال كان ذلك على معنى الجهل أو كان على وجه الغلط أو النسيان ولعلها على هذا لا تخرج من حال الاختلاف على حال

•

لكن وإن كان ذلك كذلك فالجهل كأنه أشد من ذلك وإن كان التجاهل أقبح فإن كون ذلك على الجهل مع العلم بأصله الموجب لحرمته كأنه أحرج من كون ذلك على وجه النسيان أو الغلط وأقرب فسادا منهما وإن كان ذلك على معنى التجاهل في انتهاك حرام ذلك من الرجل دون المرأة تلك فالاختلاف ذلك يخرج فيها في معنى ذلك وفي مطلقها ذلك وأما ذلك الذي أتى ذلك منها على التعمد لانتهاك حرام ذلك منها على ذلك فلا يبين لي أنه يخرج في ذلك على ذلك إلا أنها فاسده عليه بذلك بلا خلاف وإن كان ذلك قد كان على معنى التجاهل منها هي فسدت بذلك عليهما جميعا

معني

ولو كان الآخر الآتي ذلك منها على ذلك قد أتاه على وجه ما يجوز له ويسعه في دين الله تبارك وتعالى إذا صح معه بعد ذلك وثبت بمعنى من المعاني كذلك إن كان ذلك منهما على معنى التعمد لانتهاك حرام ذلك منها أو استحلاله له جميعا يخرج المعنى فيها أنها تفسد بذلك عليه وعلى مطلقها ذلك أيضا إذا صح معه ذلك أو قامت عليه الحجة بذلك في موضع قيام الحجة بذلك وعلى كل حال من الأحوال فلا يبين لي خروج معنى الحل فيها والاباحة لمطلقها ثلاثا بالوطئ ذلك من الآخر على ذلك التزويج في جميع هذه الوجوه التي في هذا

- 44 -

-