كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٤

الفصل كلها ولا أعلم في ذلك اختلافا، لأن ذلك مما لا اختلاف فيه في ذلك

التزويج ولا قول في الحق سوى أنه فاسد على حال

وإن كان قد جاء على سبيل الاختلاف في مواضع من هذه الوجوه أنها لا تفسد بذلك على الآخر لوطيه لها على ذلك فإنه انما يخرج معنى ذلك فيما يستأنف لانه يجوز الاقامة على ذلك في حين ذلك بعد العلم بل ذلك بتزويج جديد بعد زوال تلك الأسباب المانعة من ذلك بلا خلاف يبين لي في ذلك وإن كان ذلك مما قد يجري فيه الاختلاف بين المسلمين في الاصل من فور الاسباب كان ذلك أو من جهة الاسباب الموجبة ذلك على الأبد أو ما دامت قائمة على أصولها إذا كان ذلك كونه قبل زوالها فقد مضى من القول ما يستدل به على معنى الحكم في ذلك من أنه يوقع ذلك معنى الاختلاف في حلها لمطلقها ذلك والمحرم بالحج قد قيل فيه أنه لا يجوز أن يزوج في حال إحرامه ولا أن اطلاقا يقتضي بفحواه المحرم والمحرمة وغير المحرمه والمحرم ويستغرق الكل عموما ولأنه إذا ثبت ذلك في غير المحرمه والمحرم فالمحرم والمحرمة أقرب نهيا وأشد تشديدا لاسيما إذا كان الزوج والزوجة كليهما محرمين بالحج ولمن الخطاب من ذلك موجب ابطال ذلك على ذلك لأنه ما أوقع على غير الجائزكان فاسدا لأنه غير جائز وما صح بالشرع فساده لم يكن محلا لها لمن طلقها على ذلك وذلك إنما يخرج القول بذلك في ذلك كذلك على معنى ما يخرج من معاني

يتزوج

الأثر.

وأما في النظر فيكون ذلك من ذلك على ذلك كأنه يشبه أن لا يخرج ذلك على معنى الباطل كلا ولا يحطه عن مرتبه الصحيح على معنى القياس لانه ليسه في المعنى بأشد حالا من الجماع في الاحرام بالحج وقد قيل فيه في معنى فساد الزوجه به على ذلك باختلاف مع الاجماع على فساد الحج به وهذا لا نعلم انه قيل فيه بأنه مبطل الحج ولا صوم ولا اعتكاف كما كان ذلك مفسدا لهذا وموجبا في موضعه لمعنى الاختلاف في فساد الزوجه به على زوجها إذا أتى ذلك منها في ذلك فكانه يكون من ذلك أبعد فسادا وأقرب صحة وثباتا، وإن لم يكن أقرب

-