كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٠

452

النجاسة أو الكنيف، وإن كان دون ذلك فتغير عرفها أو طعمها فانها تفسد إلا أن يعلموا أن ذلك التغير من غير النجاسة. وما لم يتغير منها فلا بأس ولو كانت قريبة من الكنيف. وكذلك إذا سجد موضع قربها بعذرة وإذا سقى تغير ماؤها: والله أعلم.

مسألة: ومن تنجس فوه من دم أو غيره، وبزق وذهب نفس الدم، قال محمد بن سعيد القلهاني: قول إن الفم بحر لا ينجس، وقول ينجس ويظهر بالماء، وقول إذا بزق وخرج صافياً طهر. والله أعلم.

،

مسألة: الشيخ أحمد بن مفرج: وإذا كان الماء يخرج من الحوض بعد الاستنجاء، ويجتمع في خبة، ما حكمه؟ قال: إذا كانت الخبة قريبة ويدخل فيها لسان الماء فالماء نجس لاجتماعه وإن كان لسان الماء من الثلاث الحركات فما فوقها فهو طاهر، وماء الخبة طاهر.

مسألة: ومنه وفى سطح عليه نجاسة فضربه الغيث وقطر على أهله، أيفسد ما أصاب؟ قال: إذا كان الماء غالباً جارياً فلا يفسده. قلت: والماء الجارى إذا كان يطرح في خبة ويجتمع فيها ولا يخرج منها؟ قال: إذا كانت أرض الجبة تشربه مثل واد أو رمل ومثله فهو ممنزلة الحارى، وإن كان يجتمع في موضع لا يشربه كالحوض ومثله فذلك يفسد ما تقع فيه النجاسة إلا أن يكون كثيراً لا ينجسه شيء. والله أعلم.

مسألة: الشيخ خميس بن سعيد رحمه الله: وإذا نجس أحد بساط مسجد أو دلوه أو طريقاً، ولم يعرف الذى نجسه، ثم أراد الخلاص، كيف خلاصه؟ قال: لا أعلم عليه شيئاً غير التوبة إذا لم يعرف ما نجسه. والله أعلم. مسألة: والأوانى والأسلحة وغيرها، إذا أحدث فيها صاحبها نجاسة، أعليه إعلام الورثة؟ قال: يعجبني لهذا أن يعلم ورثته بنجاسته وخاصة إذا كان مريضاً يخاف الموت، وإن كتم ذلك عليهم على العمد وهو مريض يخاف الموت، ولا يرجو أن يطهره بنفسه، فأخاف أن يكون آثماً .. وأما إذا