كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٥

فليس ذلك بابعد لا سيما على قول من يقول في المحرم بالحج والمعتكف في الحرم والصيام رمضان انه لا يخرجها الوطى منه لها في ذلك عن حال الاباحة الى

•

التحريم والفساد فانظر القولين ايهما في الحق أرجح وإلى الصواب أقرب وأما العبد فيخرج فيه في معنى ذلك الاختلاف إذا كان تزويجه اياها باذن مولاه له فيها خاصة أو في معنى التزويج على الاطلاق منه له في ذلك وإن كان ذلك منه على غير الأذن ولم يتم له ذلك مولاه فسد ذلك التزويج على حال وإن اتمه له قبل الدخول يجري فيه الاختلاف فقيل فيها انها على ذلك تفسد عليه وقيل لا تفسد والقول في اباحتها المطلقها ثلاثا يجري على الوجه الذي جرى عليه التزويج من ذلك ويخرج في ذلك بما يخرج الحكم في الوجه الذي أتيا ذلك التزويج عليه وما خرج فساده من ذلك على معنى الاتفاق فالمنع ثبوته عن مراجعة مطلقها ذلك لها ذلك كذلك وإن خرج ذلك عن حد الاتفاق في فسادها عليه الى ما دون ذلك من الاحوال كان اطلاقها لمطلقها ذلك بذلك يختلف فيه، إذ لا يتغرى من الاختلاف على حال وقد أتى من الكلام ما يستدل به على معنى هذا مستوفا في أول هذا الفصل وإن كان ذلك من الموالي فكذلك حلها يكون لمطلقها ثلاثا غير منفك عن الاختلاف إذا كانت المرأة تلك من العرب ولم تكن مثله من الجنس وكان ذلك على معنى الغرر منه لها في ذلك المعاني ماكان في تزويج المولى بالعربية على ذلك من الاختلاف في اجازته وفساده لاسيما إذا كان ذلك منها على معنى الجهل به ولم ترض به بعد العلم

وإن كانت تعلم ذلك وكان ذلك على وجه الرضى منها بذلك فالتزويج ثابت والوطئ صحيح ولكنه ليس بخارج من الاختلاف على حال ولو كان ذلك عن رضاها ورضى من يلي ذلك من أوليائها وعلى قياد ذلك بالمعنى فينقاد الحكم في اباحتها لمن طلقها ثلاثا على ذلك وإن كان ذلك في الأصل من العرب وانها وقعت الملكة عليه قبل الحرية بسبب الام فذلك من العرب فيما قيل والنظر يوجب ادخاله في أحكام الموالي لانه لا شك فيه انه مولى لمن حرره فكأنه غير منفك من ذلك في النظر لكنه في الأثر قد قيل فيه انه لا يرد نكاحه إلا أن يكون

- {1 -

-